حماتي وجوزي بقلم محمد عبده

بصيت للورقة.
“يعني كل اللي حصل كان عشان يوصلوا للوثيقة دي؟”
هز رأسه.
“والوثيقة كانت مخفية في مكان ماحدش يتوقعه.”
سألته:
“فين؟”
ابتسم.
“أبوك اختار مكان قريب منك جدًا.”
بدأت أفكر.
البيت؟
الخزنة؟
مكتب أبي؟
لكن سامي قال:
“ولا واحد من دول.”
وبعدين أشار إلى ابني.
“أبوك كان عارف إنهم ممكن يفتشوا كل حاجة تخصك.”
سكت لحظة.
“فخبّاها في حاجة ماكانش ممكن حد يلمسها من غير سبب.”
قلبي بدأ يدق بسرعة.
“فين؟”
أخرج مفتاحًا صغيرًا.
وقال:
“في صندوق الأمانات اللي باسمك من يوم ولادتك.”
ماقدرتش أتكلم.
المحامي قال:
“يبقى لازم نروح البنك فورًا.”
سامي هز رأسه.
“مش دلوقتي.”
سألته:
“ليه؟”
بص ناحية الباب.
“لأننا مش لوحدنا.”
اتجمدت.
“إيه؟”
قال:
“من ساعة ما دخلت الشقة، حد كان واقف في العربية اللي تحت.”
قرب من الشباك وبص بحذر.
وبعدين قال:
“العربية اختفت.”
سألته:
“مين كان فيها؟”
قال:
“مش عارف.”
رن موبايلي فجأة.
كانت رسالة من جوزي.
“لو خرجتي من الشقة ومعاكِ المستندات، مش هتقدري تحمي ابنك.”
بصيت لسامي.
قال:
“دلوقتي عرفنا إنهم عارفين إنك اكتشفتي الحقيقة.”
المحامي قال بصوت حاسم:
“ليلى، اسمعيني. من اللحظة دي، ماتروحيش لأي مكان لوحدك.”
وقبل ما أقدر أرد…
وصلتني رسالة أخرى.
لكن المرة دي ماكانتشي من جوزي.
كانت من رقم مجهول.
“الوثيقة مش في البنك… خالك كدب عليكِ.”
رفعت عيني لسامي.
هو شاف الرسالة.
لأول مرة، اختفت الابتسامة من وشه.
وبصيت له وقلت:
“إنت كنت عارف إنهم هيبعتوا الرسالة دي؟”
ما ردش.
وبدل ما يجاوب…
طلع من جيبه مفتاح تاني.
وقال:
“في حاجة أخطر لازم تعرفيها قبل ما نتحرك.”
“إيه؟”
بص لي مباشرة وقال:
“الوثيقة الأصلية مش هي أهم حاجة خبّاها أبوك.”
سكت لحظة.
“أبوك كان سايب تسجيل كامل… فيه اسم الشخص اللي دبّر كل اللي حصل.”



