القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

 

قال أبي بعصبية:

 

«دي فلوس العيلة».

 

ضحكت بسخرية.

 

«لا يا بابا. دي فلوس كانت مخصصة ليا».

 

ثم أضفت:

 

«وعشان كده المحامي بعت إخطار للبنك قبل ما أنام».

 

تغير وجه أبي.

 

«إخطار إيه؟»

 

قلت:

 

«إيقاف أي تحويلات جديدة من حساب التركة».

 

كريم اندفع نحوي:

 

«إنتِ مش من حقك تعملي كده!»

 

نظرت إليه.

 

«ولا من حقك تستخدم فلوسي».

 

صرخ:

 

«دي مش فلوسك!»

 

رفعت حاجبي.

 

«غريبة».

 

ثم أخرجت ورقة مطبوعة من حقيبتي.

 

«لأن اسمك موجود هنا».

 

مددت الورقة أمامه.

 

أخذها.

 

قرأ السطر الأول.

 

ثم الثاني.

 

وبدأت يداه ترتجفان.

 

كان مستندًا من شركة تمويل.

 

والاسم الموجود عليه كان اسم كريم.

 

لكن الضمانات المستخدمة في الحصول على التمويل…

 

كانت مرتبطة بحساب التركة.

 

قلت:

 

«مش بس العربية».

 

ثم نظرت إلى أبي.

 

«القرض اللي أخده كريم من ست شهور».

 

تجمد أبي.

 

«إنتِ عرفتي؟»

 

قلت:

 

«عرفت كل حاجة».

 

أمي جلست على أقرب كرسي.

 

قالت بصوت ضعيف:

 

«يا بنتي، إحنا عملنا كده عشان نساعد أخوك».

 

رددت:

 

«وأنا مين يساعدني؟»

 

لم يجب أحد.

 

في تلك اللحظة، رن جرس الباب.

 

مرة.

 

ثم مرة ثانية.

 

ثم ثلاث مرات متتالية.

 

نظر أبي إلى أمي.

 

قال كريم:

 

«مين ده؟»

 

لم أتحرك.

 

كنت أعرف.

 

جاء صوت رجل من خلف الباب:

 

«الأستاذ محمود؟ أنا المستشار سامح عبد الرحيم».

 

فتح أبي الباب ببطء.

 

كان المحامي واقفًا أمامه، يحمل حقيبة سوداء وبجواره رجل آخر.

 

قال المحامي:

 

«صباح الخير».

 

لم يرد أبي.

 

تابع المحامي:

 

«جئت بخصوص تركة السيدة الراحلة فاطمة عبد الله».

 

ابتلع أبي ريقه.

 

ثم نظر إليّ.

 

قال المحامي:

 

«آنسة نور، هل تسمحين لي بالدخول؟»

 

قلت:

 

«طبعًا».

 

دخل الرجلان.

 

جلس المحامي ووضع حقيبته على الطاولة.

 

ثم أخرج مجموعة من الملفات.

 

وقال:

 

«قبل أن نبدأ، هناك أمر مهم جدًا».

 

نظر إلى أبي مباشرة.

 

«تم اكتشاف مخالفات مالية في إدارة أموال التركة».

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *