القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

 

نظر إلى أبي.

 

«وكان عندها شكوك بالفعل».

 

أبي انفعل:

 

«دي كانت ست كبيرة ومريضة! كانت بتشك في كل الناس».

 

رد المحامي بهدوء:

 

«لكنها لم تكن مخطئة».

 

ساد الصمت.

 

ثم أخرج ورقة قديمة.

 

«دي نسخة من آخر تعديل للوصية».

 

وضعها أمامي.

 

بدأت أقرأ.

 

كانت جدتي قد حددت أن أموال تعليمي لا يمكن لأبي التصرف فيها إلا في حالات محددة جدًا، وبموافقة جهة قانونية مستقلة.

 

لكن أسفل الصفحة كان هناك شيء آخر.

 

توقيع أبي.

 

قلت:

 

«إنت وقعت على إنك هتلتزم بالوصية».

 

أجاب أبي:

 

«طبعًا».

 

قلت:

 

«يبقى ليه صرفت الفلوس؟»

 

لم يرد.

 

تدخلت أمي:

 

«كان بيصرفها لمصلحة العيلة».

 

نظرت إليها.

 

«العيلة يعني كريم؟»

 

خفضت عينيها.

 

لم أحتج إلى إجابة.

 

لكن المحامي قلب الصفحة وقال:

 

«هناك شيء أهم».

 

نظر إليّ.

 

«والدك لم يكن المستفيد الوحيد».

 

شعرت بقلبي ينقبض.

 

«مين كمان؟»

 

أخرج صورة من ملف قديم.

 

كانت صورة لتحويل مالي.

 

المبلغ كان كبيرًا.

 

أكبر بكثير من ثمن سيارة كريم.

 

سألت:

 

«المبلغ ده راح لمين؟»

 

قال:

 

«لشركة».

 

ثم أضاف:

 

«شركة مسجلة باسم شخص قريب جدًا من العائلة».

 

نظرت إلى أبي.

 

ثم إلى أمي.

 

ثم إلى كريم.

 

كريم بدأ يتحرك بعصبية.

 

قلت:

 

«مين؟»

 

المحامي أجاب:

 

«أخوك كريم».

 

تراجعت في مقعدي.

 

لم أكن أتوقع ذلك.

 

قلت:

 

«بس كريم ما عندوش شركة».

 

ابتسم المحامي ابتسامة صغيرة.

 

«ده اللي كان مكتوب رسميًا».

 

ثم أخرج عقد تأسيس الشركة.

 

وضعت يدي على فمي.

 

اسم الشركة كان موجودًا.

 

واسم كريم كان موجودًا.

 

لكن المفاجأة لم تكن هنا.

 

كان هناك اسم شريك آخر.

 

اسم أمي.

 

نظرت إليها.

 

«إنتِ شريكة معاه؟»

 

قالت بسرعة:

 

«اسمعيني الأول».

 

قلت:

 

«إنتِ كنتِ عارفة؟»

 

بدأت تبكي.

 

«أنا كنت بحاول أحميكم».

 

ضحكت من شدة الصدمة.

 

«تحمينا من إيه؟»

 

لم تجب.

 

أما أبي فصرخ:

 

«كفاية! كل واحد يسكت!»

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *