القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

المحامي أخذ الهاتف مني.
استمع لثوانٍ.
ثم قال:
«اقفلوا الحساب فورًا».
وبعدها أنهى المكالمة.
سألته:
«مين ممكن يكون عمل كده؟»
نظر إلى أبي.
ثم إلى كريم.
وقال:
«الشخص اللي أرسل الرسالة كان عنده بيانات دخول كاملة».
تقدم أبي خطوة.
«يعني إيه؟»
رد المحامي:
«يعني الشخص ده كان قريب جدًا منكم».
وفجأة…
رن هاتف كريم.
نظر إلى الشاشة.
لم يرد.
رن مرة ثانية.
ثم ظهرت رسالة قصيرة.
قرأها.
وفقد السيطرة على أعصابه.
صرخ:
«لا! مستحيل!»
قلت:
«إيه اللي حصل؟»
لم يرد.
أخذت الهاتف من يده.
كانت الرسالة من رقم مجهول:
«لو نور عرفت مين اللي كان بيحوّل الفلوس فعلًا، مش أبوها بس اللي هيتحاسب.»
رفعت عيني نحو كريم.
قلت:
«إيه معنى الكلام ده؟»
لم يجب.
لكن المحامي كان قد لاحظ شيئًا في الرسالة.
قال:
«هات الهاتف».
أعطيته إياه.
قرأ الرقم.
ثم قال بهدوء:
«الرقم ده مش مجهول».
قلت:
«أمال مين؟»
رفع المحامي عينيه.
وقال:
«الرسالة جاية من رقم مسجل باسم شخص مات من أربع سنين».
ساد الصمت.
شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.
قلت:
«مين؟»
نظر إليّ مباشرة.
«جدتك».
لم يتحرك أحد.
ثم وضع المحامي الهاتف على الطاولة وقال:
«والسؤال الحقيقي مش إزاي الرسالة وصلت».
ثم نظر إلى أبي.
«السؤال هو… مين كان بيستخدم رقمها بعد وفاتها؟»
ساد صمت ثقيل داخل غرفة المعيشة.
كنت أحدق في الهاتف الموضوع أمامي، بينما كان أبي واقفًا وكأنه نسي كيف يتنفس.
قالت أمي بصوت مرتجف:
«ده مستحيل… رقم والدتي اتقفل بعد وفاتها».
رد المحامي:
«المشكلة إن الرقم لم يُغلق».
ثم فتح ملفًا صغيرًا.
«بل تم نقل ملكيته بعد الوفاة بفترة قصيرة».
سألت:
«لمين؟»
رفع المحامي عينيه ببطء.
«لشخص من داخل العائلة».
التفتُّ نحو أبي.
«إنت؟»
لم يجب.
ثم نظرت إلى أمي.
كانت تبكي.
قلت:
