القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

«يا نور، لو وصلتي للورقة دي، يبقى أبوك اكتشف إنك عرفتي الحقيقة».
توقفت لحظة.
ثم أكملت:
«هو مش أخطر شخص في الموضوع».
نظرت إلى المحامي.
ثم تابعت القراءة:
«الشخص اللي لازم تخافي منه هو اللي كان بيقنع أبوك إنه بيحمي العيلة».
شعرت بقشعريرة.
لأنني عرفت فورًا من تقصد.
عمتي.
لكن قبل أن أقول شيئًا، سمعنا صوت سيارة تتوقف أمام المنزل.
أطل أحد رجال الشرطة من النافذة.
وقال:
«في عربية وصلت».
بعد ثوانٍ، دخلت عمتي من الباب.
كانت هادئة بشكل غريب.
نظرت إلى الشرطة.
ثم إليّ.
وقالت:
«إيه اللي بيحصل هنا؟»
لم أجب.
رفعت الحقيبة أمامها.
«دي كانت في مكتب بابا».
تغير وجهها للحظة.
ثم عادت إلى هدوئها.
قالت:
«مش عارفة دي تخص مين».
أخرجت واحدة من إيصالات التحويل.
«وده؟»
نظرت إلى الورقة.
لم تتكلم.
قلت:
«فلوس جدتي كانت بتتحول لحساب شركة باسمك».
صرخت:
«كذب!»
لكن المحامي قاطعها:
«لدينا المستندات الأصلية».
سكتت.
اقترب منها أحد رجال الشرطة.
«هنحتاج حضرتك تيجي معانا للتحقيق».
ضحكت فجأة.
ضحكة جعلتني أشعر بالخوف أكثر من صراخها.
وقالت:
«إنتوا فاكرين إنكم فهمتوا كل حاجة؟»
نظرت إليها.
«أمال إيه اللي مش فاهمينه؟»
اقتربت مني.
وقالَت بصوت منخفض:
«أبوك مش اللي بدأ الموضوع».
تجمدت.
«مين بدأه؟»
ابتسمت.
«اسألي أمك».
استدرت نحو أمي.
كانت واقفة عند باب غرفة المعيشة.
وجهها أبيض.
قلت:
«ماما؟»
لم تجب.
قالت عمتي:
«هي الوحيدة اللي تعرف الحقيقة كاملة».
ثم خرجت مع الشرطة.
ركضت إلى أمي.
«إنتِ كنتِ عارفة؟»
جلست على الكرسي وبدأت تبكي.
قلت:
«مين بدأ كل ده؟»
ظلت صامتة.
ثم قالت:
«أنا كنت بحاول أحميكي».
«من مين؟»
رفعت عينيها نحوي.
«من أبوكي».
تجمدت.
«إزاي؟»
قالت:
«أبوك هو اللي أقنعني إننا ناخد جزء من فلوس جدتك مؤقتًا».


