القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

ثم أضافت:
«لكن بعد فترة اكتشفت إنه كان بياخد أضعاف اللي اتفقنا عليه».
قلت:
«وليه ما قولتيليش؟»
انهارت في البكاء.
«لأني كنت خايفة».
«منه؟»
هزت رأسها.
«منه ومن كريم».
توقفت.
«كريم؟»
قالت:
«أخوك كان عارف من البداية».
شعرت أنني لا أستطيع التنفس.
كل مرة كنت أظن أنني وصلت إلى الحقيقة، كانت تظهر حقيقة أكبر.
قلت:
«فين بابا وكريم؟»
لم تجب.
لكن هاتفها رن.
نظرت إلى الشاشة.
ثم سقط الهاتف من يدها.
التقطته.
كانت هناك رسالة واحدة:
«لو نور وصلت للحقيقة، هنختفي قبل ما تتكلم.»
قلت:
«مين بعت الرسالة؟»
نظرت أمي إليّ وهي ترتجف.
ثم قالت:
«كريم».
وفي اللحظة نفسها، وصلني إشعار على هاتفي.
كانت رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
وكان فيها عنوان مكان في أطراف الإسكندرية.
وتحت العنوان جملة واحدة:
«لو عايزة تعرفي فين أبوكي وأخوك، تعالي لوحدك.»
نظرت إلى المحامي.
ثم إلى رجال الشرطة.
ولأول مرة فهمت أن اختفاء أبي وكريم لم يكن هروبًا.
كانا يستعدان لمواجهة أخيرة… وأنا كنت الهدف فيها.
لم أذهب إلى العنوان وحدي.
هذه المرة، لم أكن الفتاة التي تخاف من غضب أبي، ولا الأخت التي تضطر للصمت حتى لا يغضب كريم.
أعطيت العنوان للشرطة، وذهبنا جميعًا إلى المكان.
كان منزلًا قديمًا مهجورًا على أطراف الإسكندرية.
عندما اقتربنا، رأيت سيارة أبي متوقفة أمامه.
دخل رجال الشرطة أولًا.
وبعد ثوانٍ سمعنا صوت كريم:
«نور!»
ركضت نحوه، لكن أحد الضباط أوقفني.
كان كريم جالسًا على كرسي، ويداه مقيدتان.
أما أبي فكان واقفًا في زاوية الغرفة.
لم يكن وحده.
كانت عمتي معه.
نظرت إليها بدهشة.
فقالت:
«كنتِ فاكرة إن أنا اللي سرقت الفلوس؟»
لم أجب.
قالت:
«أنا اللي اكتشفت كل حاجة من البداية».
ثم أشارت إلى أبي.
«أبوك هو اللي بدأ».
نظر أبي إليها بغضب.
«إنتِ بتكدبي».
لكن عمتي أخرجت هاتفًا قديمًا.
وقالت:
