القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

لأول مرة لم أخاف من صوته.

 

قلت:

 

«لا».

 

نظر إليّ بدهشة.

 

تابعت:

 

«المرة دي أنا اللي هتكلم».

 

وقفت.

 

«سنين وأنا بسمع إن كريم أهم، وإن لازم أضحي عشان أخويا، وإن أي حاجة تحصل في البيت لازم أتنازل عنها».

 

أشرت إلى الأوراق.

 

«لكن أنا مش هتنازل عن حقي تاني».

 

قال كريم:

 

«إنتِ بتدمري عيلتنا».

 

نظرت إليه.

 

«أنا؟»

 

ضحكت.

 

«أنا اللي بعت اللابتوب؟»

 

سكت.

 

«أنا اللي أخدت فلوس جدتي؟»

 

ظل صامتًا.

 

«أنا اللي استخدمت اسمي في القروض؟»

 

لم يجب.

 

اقتربت منه خطوة.

 

«ولا أنا اللي حاولت أهرب من كل ده؟»

 

تراجع.

 

في تلك اللحظة، رن هاتف المحامي.

 

نظر إلى الشاشة.

 

ثم قال:

 

«هناك شخص آخر يريد التحدث مع الآنسة نور».

 

سألته:

 

«مين؟»

 

قال:

 

«موظف البنك المسؤول عن حساب التركة».

 

ثم ناولني الهاتف.

 

سمعت صوت رجل يقول:

 

«آنسة نور، عندنا مشكلة».

 

قلت:

 

«إيه المشكلة؟»

 

قال:

 

«تم اكتشاف محاولة سحب مبلغ كبير من الحساب فجر اليوم».

 

تجمدت.

 

«إمتى؟»

 

«الساعة الخامسة واثنين وثلاثين دقيقة صباحًا».

 

نظرت إلى الساعة.

 

كانت نفس الفترة التي كنت أجهز فيها أغراضي.

 

التفتُّ إلى أبي.

 

كان ينظر بعيدًا.

 

ثم نظرت إلى كريم.

 

وجهه أصبح أبيض.

 

قلت:

 

«مين حاول يسحب الفلوس؟»

 

جاء صوت الموظف:

 

«بطاقة الدخول الإلكترونية مسجلة باسم والدك».

 

شهقت أمي.

 

لكن الموظف أكمل:

 

«والعملية لم تكتمل».

 

سألته:

 

«ليه؟»

 

قال:

 

«لأن النظام أوقفها تلقائيًا».

 

ثم سكت لحظة.

 

«لكن في حاجة أغرب».

 

قلت:

 

«إيه؟»

 

قال:

 

«قبل محاولة السحب بدقائق، وصلتنا رسالة إلكترونية من حسابك».

 

نظرت إلى المحامي.

 

«أنا ما بعتش أي رسالة للبنك».

 

قال الموظف:

 

«إحنا عارفين».

 

سألته:

 

«أمال مين بعتها؟»

 

رد:

 

«ده اللي بنحاول نعرفه».

 

ثم أضاف:

 

«الرسالة كانت تحتوي على تعليمات بتجميد الحساب بالكامل».

 

تجمدت.

 

«أنا ما بعتش الرسالة دي».

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *