حماتي بقلم محمد عبده

الجزء الثاني والاخير

لثواني، محدش اتحرك.

 

حتى الموسيقى اللي كانت شغالة في الخلفية اتوقفت.

 

كريم وقف قدامي وكأنه مش قادر يستوعب اللي سمعه.

 

أما نادية، فكانت أول واحدة انفجرت.

 

صرخت:

 

“إنتِ فاكرة نفسك بتعملي إيه؟!”

 

بصيت لها بهدوء.

 

“بعمل اللي كان لازم أعمله من زمان.”

 

قالت بعصبية:

 

“إنتِ هتفضحينا قدام الناس؟!”

 

رديت:

 

“أنا ما فضحتش حد.”

 

وأشرت ناحية كريم.

 

“أنا بس رفضت أكون خدامة عندكم.”

 

واحد من أقارب كريم حاول يتدخل.

 

قال:

 

“يا جماعة، خلونا نهدى. دي ليلة فرح.”

 

بصيت له وقلت:

 

“كانت ليلة فرح.”

 

ثم سكت لحظة.

 

“لكن انتهت.”

 

كريم قرب مني وقال بصوت منخفض:

 

“سارة، تعالي نتكلم بعيد.”

 

هزيت رأسي.

 

“لأ.”

 

قال:

 

“مش قدام الناس.”

 

رديت:

 

“إنت اللي اخترت تعمل ده قدام الناس.”

 

وشه احمر.

 

“إنتِ مش فاهمة إنتِ بتعملي إيه.”

 

ابتسمت بسخرية.

 

“بالعكس. لأول مرة فاهمة كل حاجة.”

 

نادية اتدخلت بسرعة:

 

“كريم، ما تضيعش وقتك معاها. خليها تمشي.”

 

وبعدين بصت لي وقالت:

 

“بس قبل ما تمشي، رجعي كل حاجة تخص عيلتنا.”

 

رفعت حاجبي.

 

“زي إيه؟”

 

قالت:

 

“المبالغ اللي دفعتيها، والمصاريف اللي تحملتيها، وأي حاجة باسم ابني.”

 

ضحكت ضحكة قصيرة.

 

“إنتِ فعلًا مصدقة إني هسيب لكم فلوس أكتر بعد اللي حصل؟”

 

كريم قال:

 

“فلوس؟”

 

وبص لأمه.

 

“إنتِ بتتكلمي عن إيه؟”

 

نادية سكتت.

 

أنا لاحظت النظرة اللي اتبادلت بينهم.

 

كانت لحظة صغيرة جدًا.

 

لكنها أكدت لي إن فيه حاجة بينهم هما الاتنين ما كانوش عايزينني أعرفها.

 

قلت:

 

“واضح إن فيه حاجات كتير لازم تتقال الليلة.”

 

كريم قرب مني بسرعة.

 

“سارة، اسمعيني.”

 

رفعت إيدي.

 

“ما تقربش.”

 

وقف مكانه.

 

قلت:

 

“من النهارده، أي كلام بينا هيكون عن طريق محامي.”

 

اتغيرت ملامحه.

 

“محامي؟”

 

“أيوه.”

 

قال:

 

“إنتِ مكبرة الموضوع بشكل جنوني.”

 

رديت:

 

“أنا كنت هتجوزك من ساعات.”

 

وأشرت للورقة اللي لسه ما اتوقعتش.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *