الجزء الثاني والاخير

والخط…
كان خط والدي.
قرأت أول سطر.
“إلى ابني آدم… لو وصلت لك الرسالة دي، يبقى الحقيقة أخيرًا خرجت للنور.”
حسيت إن إيدي بدأت ترتعش.
رفعت عيني لمريم.
“إنتِ كنتِ عارفة إن الورقة دي موجودة؟”
هزت رأسها.
“لأ.”
“والحاجة زينب؟”
قالت:
“قالت إنها مستنية اليوم اللي حد من عيلتك يسأل عنها.”
رجعت أبص للورقة.
وكان تحت أول فقرة تاريخ قديم.
تاريخ قبل وفاة والدي بشهور قليلة.
لكن الجملة الأخيرة كانت هي اللي خلتني أقف مكاني:
“يا آدم… لو عايز تعرف ليه اختفت زينب من حياتنا، افتح الخزنة الصغيرة الموجودة خلف اللوحة الموجودة في مكتبي القديم.”
قلبي بدأ يدق بسرعة.
لأن مكتبي القديم…
كان موجودًا في نفس البيت.
واللوحة دي…
أنا كنت شايفها كل يوم تقريبًا من غير ما أفكر فيها.
بصيت لمريم وقلت:
“النهارده محدش هيروح البيت رقم 17.”
سألتني:
“ليه؟”
قلت:
“لأننا هنروح كلنا مع بعض.”
لكن قبل ما نتحرك…
وصلتني مكالمة من مدير الأمن.
صوته كان مختلفًا.
قال:
“أستاذ آدم… لازم تيجي حالًا.”
“في إيه؟”
سكت ثانيتين.
ثم قال:
“في حد دخل البيت رقم 17 قبلنا.”
“مين؟”
قال:
“مش عارفين.”
ثم أضاف جملة جعلت الدم يتجمد في عروقي:
“لكن الشخص ده ساب رسالة على الباب… مكتوب عليها اسمك.”
يتبع في الجزء الثالث… 👇👇
الجزء الثالث
وصلت البيت رقم 17 وأنا مش عارف ليه قلبي كان بيدق بالشكل ده.
كان الشارع هادي بشكل غريب.
البيت نفسه كان قديم، وبابه الحديد عليه طبقة تراب واضحة، كأنه مقفول بقاله سنين.
لكن رغم كده…
كان فيه حاجة واحدة واضحة جدًا.
الباب كان مفتوح.
وقفت العربية.
نزلت أنا ومدير الأمن.
ومريم كانت قاعدة جوه العربية، مصممة إنها تيجي معانا رغم خوفي عليها.
قربت من الباب.
ولقيت ورقة صغيرة متثبتة بمسمار.
مديت إيدي وشلتها.
كان مكتوب عليها:
“إلى آدم روسي… تأخرت كثيرًا.”
فضلت أبص للجملة.
قلت لمدير الأمن: