الجزء الثاني والاخير

 

شعرت ببرودة في جسمي.

 

“حدث لي شيء…”

 

الجملة دي ما كانتش عادية.

 

والدي كان شاكك إن حياته في خطر.

 

وفجأة…

 

سمعنا صوت باب المخزن وهو بيتقفل.

 

ثم صوت مفتاح يدور في القفل.

 

مدير الأمن جرى ناحية الباب.

 

حاول يفتحه.

 

مفيش فايدة.

 

صرخ:

 

“حد قفل علينا!”

 

وبعد ثواني…

 

بدأت ريحة غاز تنتشر في المكان.

 

مريم بدأت تكح.

 

صرخت:

 

“لازم نخرج!”

 

مدير الأمن كسر جزءًا من الباب بأداة حديدية.

 

لكن الباب كان تقيل.

 

والهواء بدأ يبقى خانق.

 

مريم كانت بتدوخ.

 

مسكت إيدها.

 

“مريم! بصي لي!”

 

قالت بصوت ضعيف:

 

“الشنطة…”

 

قلت:

 

“سيبيها!”

 

لكنها هزت رأسها.

 

“جواها…”

 

“إيه؟”

 

قالت:

 

“الحاجة اللي وعدت أمي إني أحافظ عليها.”

 

فتحت الشنطة بسرعة.

 

كانت كل محتوياتها مبعثرة.

 

أكل.

 

كراسات إخواتها.

 

ثم وجدت ظرفًا صغيرًا مخفيًا في بطانة الشنطة.

 

سحبته.

 

كان بداخله مفتاح.

 

ومعه ورقة.

 

فتحتها.

 

وكان مكتوبًا:

 

“المفتاح ده هيفتح المكان الوحيد اللي فؤاد ما يعرفش عنه حاجة.”

 

رفعت عيني لمريم.

 

قلت:

 

“فين المكان؟”

 

قالت:

 

“ما أعرفش.”

 

وفي اللحظة نفسها…

 

الباب انفتح فجأة.

 

دخل رجلان بملابس سوداء.

 

واحد منهم اتجه ناحية الأوراق.

 

والثاني وقف أمامنا.

 

قال:

 

“الملف.”

 

قلت:

 

“مش هديهولك.”

 

مد يده.

 

“إنت مش فاهم اللي بتدخل نفسك فيه.”

 

قلت:

 

“أنا فاهم إنكم خايفين من الحقيقة.”

 

سكت الرجل.

 

ثم قال:

 

“أبوك كان فاهم.”

 

الكلمة دي ضربتني.

 

“إنت كنت تعرف أبويا؟”

 

لم يرد.

 

لكن قبل ما يخرج، قال:

 

“اسأل عمك ليه أمركم ما تفتشوش في المخزن ده من خمس عشرة سنة.”

 

ثم خرج.

 

اختفى الرجلان قبل ما نقدر نلحقهم.

 

وقفت وسط المخزن.

 

الأوراق ما زالت في إيدي.

 

لكن أهم حاجة كانت المفتاح.

 

رجعنا للبيت.

 

وفي نفس الليلة، اتصلت بعمي فؤاد.

 

قلت له:

 

“عمي… فاكر مخزن الوراق؟”

 

ساد الصمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *