الجزء الثاني والاخير

“فتش المكان.”
دخل هو ورجلين من الحراسة.
بعد دقائق رجع وقال:
“مفيش حد.”
دخلت بنفسي.
البيت كان شبه مهجور.
تراب في كل مكان.
أثاث قديم.
وصور متعلقة على الحيطان.
لكن وأنا ماشي في الصالة، وقعت عيني على صورة قديمة.
وقفت.
قربت منها.
الصورة كانت لوالدي.
وكان واقف جنب ست كبيرة في السن.
الحاجة زينب.
لكن كان فيه شخص ثالث واقف بينهم.
راجل ما كنتش أعرفه.
سألت مدير الأمن:
“مين الراجل ده؟”
قال:
“مش عارف يا فندم.”
قلبت الصورة.
كان فيه تاريخ مكتوب خلفها.
من حوالي خمسة عشر سنة.
وفجأة سمعت صوت مريم من ورايا:
“أنا شفته قبل كده.”
بصيت لها.
“فين؟”
قالت:
“كان موجود عند الحاجة زينب من كام شهر.”
سألتها:
“يعني بتعرفيه؟”
هزت رأسها.
“لا… بس هي كانت بتخاف منه.”
الجملة دي خلتني أركز أكتر.
بدأنا نفتش البيت.
وبعد دقائق، لقيت باب صغير في آخر الممر.
فتحته.
كان فيه مخزن ضيق.
وفي آخره صندوق خشب قديم.
فتحت الصندوق.
لقيت مجموعة أوراق.
عقود.
إيصالات.
وصورة أخرى لوالدي.
لكن الورقة اللي فوقهم كانت مختلفة.
كانت مكتوبة بخط الحاجة زينب.
“أنا ما سرقتش أي حاجة من بيتكم.”
وقفت أقرأ.
“أنا خرجت من البيت لأنني رفضت أشارك في ظلم إنسانة بريئة.”
قلبي انقبض.
مين الإنسانة؟
قلبت الصفحة.
لكن باقي الكلام كان ناقصًا.
كانت آخر ورقة ممزقة من المنتصف.
قلت:
“مين مزقها؟”
محدش رد.
في اللحظة دي، سمعت صوت خبطة قوية من خارج البيت.
خرجنا بسرعة.
لكن الشارع كان فاضي.
فقط…
كانت فيه سيارة سوداء بتتحرك بعيدًا.
مدير الأمن حاول يلحقها، لكنها اختفت عند أول شارع.
رجعت للبيت.
وقفت قدام الأوراق.
ثم تذكرت رسالة والدي.
الخزنة خلف اللوحة في مكتبه القديم.
رجعت إلى الفيلا في أسرع وقت.
دخلت مكتبي القديم.
فضلت أدور على اللوحة.
ولما وجدتها، رفعتها من مكانها.


