الجزء الثاني والاخير

كان خلفها جزء صغير من الحائط مختلف عن باقي الحائط.
ضغطت عليه.
سمعت صوت طقة.
واتفتح باب صغير.
جواه خزنة.
لكن الخزنة كانت مقفولة بمفتاح.
افتكرت سلسلة المفاتيح القديمة اللي كانت لوالدي.
كنت محتفظ بيها من سنين من غير ما أعرف فائدتها.
جربت مفتاحًا وراء الثاني.
وفي المرة الثالثة…
سمعت صوت القفل وهو بيفتح.
فتحت الخزنة.
ولقيت ملفًا أسود.
وفوقه ورقة واحدة.
“آدم… لو وصلت إلى هنا، فلا تثق في أي شخص يخبرك أن زينب كانت خائنة.”
تجمدت.
فتحت الملف.
كان فيه مستندات مالية قديمة.
تحويلات.
إيصالات.
وأسماء.
وفي منتصف الملف لقيت اسمًا أعرفه جيدًا.
اسم عمي.
أخو والدي.
وقفت مش قادر أستوعب.
عمي كان أقرب شخص لوالدي.
وكان دائمًا بيحكي لنا إن والدي مات وهو مرتاح الضمير، وإن كل أعماله كانت نظيفة.
لكن الأوراق قدامي كانت بتقول حاجة مختلفة.
ثم لقيت ورقة مكتوب فيها:
“المبلغ الذي اختفى لم يكن ملكًا للشركة.”
وتحتها:
“كان مخصصًا لعائلات العمال.”
بدأت أربط الأحداث.
الحاجة زينب.
والدي.
الفلوس.
عمي.
والسبب اللي خلاها تختفي.
لكن قبل ما أكمل القراءة…
سمعت صوت مريم من خارج المكتب.
“أستاذ آدم!”
خرجت بسرعة.
كانت واقفة في الممر ووشها أبيض.
قلت:
“في إيه؟”
أشارت ناحية باب البيت.
وقالت:
“في حد بعت ده.”
كانت ماسكة ظرف.
أخدته منها.
فتحته.
لقيت صورة جديدة.
لكن المرة دي…
الصورة كانت لمريم وهي خارجة من البيت رقم 17.
وعلى ظهر الصورة جملة واحدة:
“لو استمرت في مساعدتك، هتدفع الثمن بدلًا منك.”
بصيت لمريم.
هي بدأت تبكي.
وقالت:
“أنا كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.”
قلت:
“يعني إيه؟”
رفعت عيني لي.
وقالت:
“الحاجة زينب ما اختارتنيش بالصدفة.”
“اختارتك ليه؟”
سكتت لحظة.
ثم قالت:
“لأن أمي كانت بتشتغل عند والدك هي كمان.”
اتسمرت مكاني.


