القصة كاملة بقلم محمد عبده

فتحت الرسالة مرة تانية.
وصلت رسالة جديدة:
“سارة كانت جزء من الخطة… لكنها ماكنتش تعرف الحقيقة كاملة.”
وبعدها عنوان.
عنوان بيت قديم في الجيزة.
قلت:
— هنروح هناك.
كريم وقف.
— لأ.
— ليه؟
— لأن العنوان ده ملك الدكتور سامح.
— يبقى هو اللي عنده الإجابة.
خرجنا من البيت.
لكن قبل ما نوصل، جالي اتصال جديد.
كان الدكتور سامح.
قال:
— لو عايزة تعرفي بنتك فين، تعالي لوحدك.
— مش هاجي لوحدي.
— لو كريم جه معاكي، مش هقول لك أي حاجة.
بصيت لكريم.
وقلت:
— هروح.
بعد ساعة كنت واقفة قدام بيت قديم في الجيزة.
الباب كان مفتوح.
دخلت.
لقيت الدكتور سامح مستنيني.
كان ماسك ملف بني قديم.
بص لي وقال:
— أنا عارف إنك عندك أسئلة كتير.
قلت:
— عندي سؤال واحد.
وقفت قدامه.
— بنتي فين؟
فتح الملف ببطء.
طلع ورقة.
وقال:
— بنتك عاشت الخمس سنين اللي فاتوا في مكان قريب منك جدًا.
— فين؟
بص لي مباشرة وقال:
— في نفس المدينة.
— مع مين؟
سكت لحظات.
وبعدين قال:
— مع شخص إنتِ بتشوفيه كل يوم تقريبًا.
اتصدمت.
— مين؟
الدكتور سامح مد لي صورة.
بصيت للصورة…
وحسيت إن الدم اتجمد في عروقي.
لأن الشخص اللي كان واقف جنب بنتي في الصورة…
ماكانش سارة.
وماكانش كريم.
كان شخصًا من عيلتي أنا.
والأخطر…
إن بنتي نفسها كانت أكبر من خمس سنين بقليل.
يعني الصورة اتاخدت بعد يوم ولادتها مباشرة بسنوات قليلة.
رفعت عيني للدكتور وقلت:
— إنت كنت بتراقب بنتي كل السنين دي؟
قال:
— مش أنا.
— أمال مين؟
وقبل ما يرد، سمعنا صوت عربية توقفت قدام البيت.
الدكتور سامح بص ناحية الباب، ووشه اتغير.
قال:
— هما وصلوا.
— مين؟
رد بصوت منخفض:
— الناس اللي حاولوا يدفنوا الحقيقة من خمس سنين.
وفي اللحظة دي…
سمعت صوت خطوات بتقرب من الباب.
وبعدين سمعت صوت ست أعرفه كويس جدًا:
— مريم… لازم نتكلم.

