القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

فتحت الملف الثالث.

 

كنت متوقعة ألاقي مستندات تخص ليان.

 

لكن أول ورقة كانت مختلفة تمامًا.

 

كانت شهادة ميلاد أصلية.

 

والاسم الموجود فيها كان:

 

“ليان كريم عبد الرحمن.”

 

والأم:

 

“مريم أحمد.”

 

والأب:

 

“كريم عبد الرحمن.”

 

إيدي بدأت ترتعش.

 

بنتي كانت مسجلة باسمي فعلًا.

 

لكن بجانب الشهادة كان فيه مستند آخر…

 

إقرار رسمي بإلغاء الشهادة.

 

وفي آخر الصفحة توقيع حماتي.

 

لكن تحت توقيعها مباشرة كان فيه اسم شخص ماعرفتوش.

 

قرأت الاسم مرة.

 

ومرة تانية.

 

وبعدين بصيت لكريم.

 

— مين “الدكتور سامح”؟

 

وش كريم اتغير تمامًا.

 

قال:

 

— ده الشخص اللي لازم تخافي منه أكتر من أمي.

 

وقبل ما أسأله ليه…

 

رن موبايلي.

 

رقم غريب.

 

رديت.

 

جالي صوت رجل هادي:

 

— لو عايزة تعرفي بنتك الحقيقية فين… متفتحيش أي ملف تاني.

 

سكتُّ.

 

— مين؟

 

قال:

 

— اسألي جوزك عن اللي حصل في غرفة الحضانة الساعة 3:17 فجر يوم ولادتك.

 

وبعدين قفل.

 

بصيت لكريم.

 

كان واقف قدامي ووشه أبيض.

 

قلت:

 

— إنت عارف إيه عن الساعة 3:17؟

 

ما ردش.

 

وساعتها عرفت إن لسه فيه سر أخطر بكتير ما اتقالش.

نكمّل قبل الأخير، وهنخلي الحقيقة تبدأ تتكشف، لكن مع مفاجأة تمهّد للنهاية.

 

فضلت واقفة قدام كريم، والموبايل لسه في إيدي.

 

صوت الراجل اللي اتصل بيا كان بيرن في وداني:

 

“اسألي جوزك عن اللي حصل في غرفة الحضانة الساعة 3:17 فجر يوم ولادتك.”

 

بصيت لكريم وقلت:

 

— إنت كنت موجود الساعة دي؟

 

وشه كان متغير.

 

— أيوه.

 

— حصل إيه؟

 

سكت.

 

قربت منه وقلت:

 

— خمس سنين وأنا عايشة على كذبة… المرة دي مش هسيبك تسكت.

 

قعد على الكرسي وقال:

 

— الساعة 3:17… الممرضة دخلت وقالت إن والدتك محتاجة تشوف الطفل.

 

— أمي؟

 

— أيوه.

 

— بس أمي ماكانتش في المستشفى!

 

— كانت موجودة.

 

اتجمدت.

 

— إنت بتقول إيه؟

 

— كانت في الدور التاني.

 

— ليه محدش قال لي؟

 

— لأنها طلبت من الكل يخبي وجودها عنك.

 

بدأت أفتكر.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *