القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

قلت:

 

— قول الحقيقة يا كريم.

 

رفع عينه لي.

 

— الحقيقة إيه؟

 

— أنا ولدت بنت ولا ولد؟

 

ما ردش.

 

كررته:

 

— أنا ولدت بنت ولا ولد؟

 

فضل ساكت.

 

وقتها عرفت إن الدكتور ماكانش غلطان.

 

لكن المفاجأة الحقيقية كانت لما قام فجأة واتجه ناحية غرفة المكتب.

 

قلت:

 

— رايح فين؟

 

قال:

 

— هقول لك كل حاجة.

 

فتح المكتب.

 

راح ناحية لوحة خشب كبيرة كانت معلقة على الحائط.

 

شالها.

 

وراها ظهر باب خزنة صغير.

 

بص لي وقال:

 

— لو فتحنا الخزنة دي… مفيش حاجة هترجع زي الأول.

 

قلت:

 

— افتحها.

 

حط إيده على الخزنة.

 

دخل الرقم السري.

 

طَق.

 

الباب اتفتح.

 

كنت متوقعة أشوف فلوس أو دهب أو أوراق شركة.

 

لكن اللي شوفته خلاني أحس إن نفسي اتقطع.

 

كان جواها ثلاثة ملفات.

 

الأول عليه اسمي.

 

الثاني عليه اسم كريم.

 

أما الثالث…

 

فكان مكتوب عليه اسم طفلة.

 

ليان منصور.

 

مديت إيدي ناحية الملف.

 

لكن قبل ما ألمسه، قال كريم:

 

— استني.

 

بصيت له.

 

قال بصوت مكسور:

 

— قبل ما تفتحيه، لازم تعرفي إن اللي حصل من خمس سنين بدأ قبل ما تدخلي المستشفى بأسبوعين.

 

قلت:

 

— يعني إيه؟

 

رد:

 

— أمّي كانت عارفة إنك هتولدي بنت.

 

— وإنت؟

 

سكت.

 

— وإنت كنت عارف؟

 

غمض عينه.

 

وبصوت منخفض قال:

 

— كنت عارف.

 

في اللحظة دي حسيت إن كل حاجة حواليا اختفت.

 

لكن وأنا بفتح أول ملف، وقعت ورقة على الأرض.

 

انحنيت وأخدتها.

 

كانت ورقة من المستشفى.

 

وفي أسفلها توقيع الطبيب.

 

لكن التاريخ كان قبل ولادتي بأربعة أيام.

 

والأخطر…

 

إن الورقة كانت بتثبت إن طفلًا آخر كان مسجلًا باسمي قبل ما أنا حتى أدخل غرفة العمليات.

 

التكملة في الجزء الجاي…

فضلت ماسكة الورقة في إيدي وأنا مش قادرة أستوعب اللي مكتوب عليها.

 

رفعت عيني لكريم وقلت:

 

— يعني إيه طفل متسجل باسمي قبل ما أولد أصلًا؟

 

كريم ما ردش.

 

قربت منه وأنا برتعش.

 

— اتكلم يا كريم!

 

قال بصوت واطي:

 

— لأن الموضوع ما بدأش يوم الولادة يا مريم… الموضوع بدأ قبلها بكتير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *