القصة كاملة بقلم محمد عبده

في الليلة دي فعلًا، قبل ما أفقد الوعي، كنت فاكرة إني شفت أمي للحظة.
لكن كنت وقتها فاكرة إن ده مجرد حلم بسبب البنج.
قلت:
— وبعدين؟
كريم أخد نفس طويل.
— بعد الساعة 3:17، حصلت حركة في الحضانة.
— حركة إيه؟
— الممرضة دخلت وهي شايلة طفلة.
— بنتي؟
هز راسه.
— أيوه.
— وراحت بيها فين؟
— خرجت من باب جانبي.
— مين كان معاها؟
سكت.
صرخت:
— مين؟
قال:
— أمّي.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
— نوال أخذت بنتي؟
— هي والممرضة.
— وإنت سبتهم؟
كريم نزل عينه.
— كنت واقف.
— كنت واقف وشوفتهم ياخدوا بنتي وسكت؟!
ما ردش.
دخلت غرفة المكتب بسرعة.
فتحت الخزنة مرة تانية.
كنت بدور على أي ورقة تثبت كلامه.
وفجأة لقيت ظرف صغير مكتوب عليه:
“3:17 — لا يُفتح إلا عند الضرورة.”
فتحت الظرف.
جواه فلاشة صغيرة.
شغلتها على اللابتوب.
ظهر تسجيل كاميرا مراقبة قديم.
التاريخ كان نفس يوم ولادتي.
الساعة كانت 3:16.
ظهرت غرفة الحضانة.
وبعد دقيقة بالضبط، دخلت نوال.
وراها ممرضة.
وكانت الممرضة شايلة طفلة صغيرة.
قربت من الشاشة.
الطفلة كانت ملفوفة في بطانية بيضاء.
وعلى رجلها اليمين…
كانت نفس علامة الفراشة.
بدأت دموعي تنزل.
لكن الصدمة الأكبر كانت في آخر التسجيل.
ظهر رجل واقف عند باب الحضانة.
عرفته فورًا.
كان الدكتور سامح.
الشخص اللي اتصل بيا.
وكان في إيده ملف.
بعدها انقطع التسجيل.
بصيت لكريم.
— إنت كنت عارف بوجود التسجيل ده؟
قال:
— لأ.
— مين حطه في الخزنة؟
ما ردش.
فجأة وصلني إشعار على الموبايل.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة قديمة.
صورة لطفلة رضيعة.
وتحتها جملة واحدة:
“بنتك ماخرجتش من المستشفى مع سارة.”
قلبي توقف تقريبًا.
بصيت لكريم.
— إنت قلت إن بنتي راحت لسارة.
قال:
— ده اللي أمي قالت لي.
— يعني إنت ماكنتشي متأكد؟
هز راسه.
