القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

فتحت الملف الأول بالكامل.

 

كان فيه تقارير طبية، صور تحاليل، ورقة من المستشفى، وصورة سونار قديمة.

 

لكن أكتر حاجة شدت انتباهي كانت ورقة مكتوب عليها بخط واضح:

 

“الطفلة أنثى — يتم التعامل مع الأمر بسرية تامة.”

 

وتحتها توقيع حماتي “نوال”.

 

بصيت لكريم.

 

— أمك كانت عارفة إن الجنين بنت؟

 

هز راسه.

 

— أيوه.

 

— وإنت كنت عارف؟

 

سكت.

 

صرخت:

 

— إنت كنت عارف إن عندي بنت، وخلتني أعيش خمس سنين وأنا فاكرة إن ابني هو اللي اتولد لي؟!

 

قال:

 

— كنت عارف جزء من الحقيقة.

 

— جزء إيه؟

 

قعد على الكرسي وحط إيده على وشه.

 

— أمي كانت مصممة إن حفيد العيلة يكون ولد.

 

ضحكت من شدة الصدمة.

 

— وده معناه إيه؟

 

— أبويا كان كاتب شرط في الميراث.

 

فتحت عيني باستغراب.

 

— شرط؟

 

— أيوه. أغلب أملاك العيلة كانت هتنتقل للحفيد الذكر الأكبر.

 

بصيت للملف.

 

— فقررتوا تعملوا إيه؟

 

كريم ما ردش.

 

وهنا فهمت.

 

— بدلتوا بنتي بولد؟

 

رفع عينه لي.

 

— أمي هي اللي رتبت الموضوع.

 

— وإنت؟

 

سكت.

 

قلت:

 

— وإنت وافقت.

 

دموعه نزلت.

 

— كنت خايف.

 

— خايف من مين؟ من أمك؟

 

— من أمي… ومن أبويا… ومن خسارة كل حاجة.

 

قلت:

 

— وخسرتني أنا وبنتك.

 

فضل ساكت.

 

فتحت الملف الثاني.

 

كان فيه صورة لطفلة حديثة الولادة.

 

وتحت الصورة رقم المستشفى.

 

قارنت الرقم بالتقرير الموجود في الملف.

 

نفس الرقم.

 

لكن اسم الأم كان مختلفًا.

 

“سارة منصور.”

 

اتجمدت.

 

— سارة كانت في نفس المستشفى يوم ولادتي؟

 

كريم هز راسه.

 

— أيوه.

 

— وكانت هي أم البنت؟

 

— أيوه.

 

— وابني آدم؟

 

كريم بص لي.

 

— آدم ابن سارة؟

 

قال بسرعة:

 

— لأ!

 

قرب مني.

 

— آدم ابنك يا مريم. آدم اتولد منك فعلًا.

 

اتلخبطت.

 

— طب بنتي؟

 

— بنتك كانت موجودة برضه.

 

— يعني إيه؟

 

كريم بدأ يشرح.

 

— حصلت مضاعفات وقت الولادة، وبعدها أمي استخدمت نفوذها عند ناس في المستشفى عشان يحصل تبديل في الأوراق.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *