القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

حسيت لأول مرة من أيام إن فيه أمل.

 

لكن داليا ما ابتسمتش.

 

قالت:

 

— فيه مشكلة.

 

— إيه؟

 

— لازم نثبت إن النسخة دي مش مجرد مسودة.

 

حسام قال:

 

— وأنا عندي الأصل.

 

داليا بصت له بسرعة.

 

— فين؟

 

— في مكان آمن.

 

سكتت لحظة.

 

ثم قالت:

 

— لو الأصل موجود فعلًا، موقف كريم هيبقى أصعب بكتير.

 

خرجنا من المكتب.

 

كنت لأول مرة ماشية وأنا حاسة إن ظهري مستقيم.

 

لكن قبل ما نركب العربية، تليفوني رن.

 

رقم غريب.

 

رديت.

 

صوت ست هادي جدًا قال:

 

— سارة منصور؟

 

— أيوه.

 

— أنا ندى فؤاد.

 

اتجمدت.

 

بصيت لحسام.

 

ندى كملت:

 

— عارفة إنك بتدوري ورايا.

 

سألتها:

 

— إنتِ كنتِ تعرفي كريم قبل ما أتجوزه؟

 

ضحكت ضحكة قصيرة.

 

— أكتر مما تتخيلي.

 

— والفلوس اللي كان بيحولها لك؟

 

سكتت.

 

ثم قالت:

 

— الفلوس دي مش كانت ليا.

 

— أمال لمين؟

 

قالت:

 

— دي كانت بتروح لشخص تاني.

 

قلبي دق بسرعة.

 

— مين؟

 

ندى ردت:

 

— الشخص اللي كريم كان بيحاول يخبيه عنك طول الـ18 سنة.

 

سكتُّ.

 

ثم سألت:

 

— وليه بتقوليلي الكلام ده دلوقتي؟

 

قالت بصوت منخفض:

 

— لأن كريم حاول يتخلص مني كمان.

 

— يعني إيه؟

 

— ولو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة…

 

توقفت لحظة.

 

— قابليني لوحدك.

 

— فين؟

 

قالت عنوانًا في وسط القاهرة.

 

ثم أضافت:

 

— وتعالي من غير حسام.

 

قبل ما أقدر أسألها أي حاجة، قفلت الخط.

 

بصيت لحسام.

 

— كانت ندى.

 

قال:

 

— قالت إيه؟

 

ترددت.

 

لأول مرة، ماكنتش عارفة هل أثق فيه ولا لأ.

 

لكن في النهاية قلت:

 

— عايزة تقابلني.

 

حسام سأل:

 

— لوحدك؟

 

هززت رأسي.

 

وسكت.

 

في نفس اللحظة، وصلني إشعار برسالة جديدة.

 

فتحتها.

 

كانت من ندى.

 

“لو حسام عرف أنا هقولك إيه… مش هيخليكي تقابلي حد تاني.”

 

رفعت عيني ببطء.

 

وبصيت لحسام.

 

ولأول مرة…

 

بدأ الشك يدخل قلبي ناحيته هو كمان.

 

لأن السؤال اللي ظهر في دماغي كان أخطر من كل اللي فات:

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *