القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

 

— وكريم كان يعرفها؟

 

حسام سكت.

 

— حسام، أنا بسألك… كريم كان يعرفها؟

 

قال بهدوء:

 

— قبل ما تتجوزيه.

 

الكلمة وقعت عليا كأنها صدمة.

 

قعدت على الكرسي.

 

— يعني كان فيه حاجة بينهم؟

 

حسام رد:

 

— أنا ماقدرش أقولك حاجة مش متأكد منها.

 

— بس إنت عارف حاجة.

 

سكت.

 

وبعدين قال:

 

— قبل فرحكم بحوالي شهر، كريم اختفى كام يوم.

 

— اختفى؟

 

— أيوه.

 

— قال لي إنه مسافر شغل.

 

حسام هز رأسه.

 

— ماكانش سفر شغل.

 

بصيت له.

 

— كان فين؟

 

— كان في مدينة بورسعيد.

 

قلبي وقف لحظة.

 

— مع ندى؟

 

— مش عارف.

 

وبعدين فتح درج تاني وطلع مفكرة قديمة.

 

— لكن بعد رجوعه، طلب مني أوقّع على ورقة معينة.

 

بصيت للمفكرة.

 

— ورقة إيه؟

 

— تنازل عن نسبة من الأرباح.

 

— ليه؟

 

— قال إن فيه مستثمر جديد هيدخل الشركة.

 

— ندى؟

 

— لأ.

 

هز رأسه.

 

— اسمها ماكانش موجود.

 

سكت شوية.

 

وبعدين قال:

 

— لكن بعد سنة تقريبًا، ظهرت أول تحويلة باسمها.

 

بدأت أفهم إن الحكاية أكبر من مجرد خيانة.

 

قلت:

 

— طيب ليه كانت الفلوس بتوصل لها؟

 

حسام قال:

 

— ده اللي لازم نعرفه.

 

في اللحظة دي، سمعنا صوت آدم من بره:

 

— ماما!

 

قمت بسرعة.

 

فتحت الباب.

 

لقيته واقف في الممر، ووشه متوتر.

 

— في إيه يا حبيبي؟

 

— ليان بتعيط.

 

جريت ناحية الصالة.

 

لقيت ليان قاعدة على الكنبة، بتفرك عينيها وبتبص حوالين المكان بخوف.

 

قعدت جنبها وحضنتها.

 

— أنا هنا يا روحي.

 

قالت بصوت مبحوح:

 

— أنا عايزة بابا.

 

اتوجعت.

 

مش عشان كريم يستحق السؤال…

 

لكن لأن طفل عنده أربع سنين مش المفروض يفهم ليه أبوه مشي وسبه.

 

حضنتها أكتر.

 

— بابا بعيد شوية، بس إحنا مع بعض.

 

آدم وقف جنبنا.

 

وبصلي وقال:

 

— ماما… هو بابا مش هيخلينا نرجع البيت؟

 

سكت.

 

ماعرفتش أجاوبه.

 

قبل ما أقول أي حاجة، حسام ظهر من ورايا.

 

وقال:

 

— البيت مش أهم حاجة يا آدم.

 

آدم بص له.

 

— أمال إيه المهم؟

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *