القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

اتسعت عيني.
— والدي؟
هزت رأسها.
— والدك كان شريكه في مشروع قديم.
حسيت إن كل اللي أعرفه عن عيلتي بيتغير قدامي.
— بابا عمره ماقال لي الكلام ده.
— لأنه كان مات قبل ما تعرفي.
فضلت ساكتة.
ندى قربت مني.
— لكن فيه حاجة لازم تعرفيها.
— إيه؟
قالت:
— مروان مااختفاش زي ما كريم قال.
— أمال؟
ندى بصت لي نظرة طويلة.
— هو كان عايش بعد فرحك بسنين.
— فين؟
— مش عارفة.
— إنتِ بتقولي إيه؟
— آخر مرة شفته فيها، كان بيقول إنه خايف من كريم.
سألتها:
— إمتى آخر مرة؟
قالت:
— من حوالي 12 سنة.
قلبي بدأ يدق بعنف.
— يعني مروان كان عايش وإحنا متجوزين؟
— أيوه.
— وكريم كان عارف؟
ندى قالت:
— كريم كان عارف.
سكتُّ.
كل السنوات دي…
كريم كان ممكن يكون عارف إن الرجل اللي ساعده يبدأ حياته لسه عايش.
وفجأة…
ندى مسكت إيدي.
— سارة، أنا ماجبتكيش هنا عشان أخوفك.
— أمال ليه؟
— عشان أحذرك.
— من مين؟
قالت بصوت منخفض:
— من الشخص اللي هيحاول ياخد منك الملف اللي مع حسام.
وقفت بسرعة.
— إنتِ عارفة عن الملف؟
ندى هزت رأسها.
— كريم عرف إن الملف ظهر.
— إزاي؟
— لأنه عنده حد بيراقب حسام.
تجمدت.
— مين؟
ندى قالت:
— مش عارفة اسمه.
ثم أضافت:
— لكن في شخص واحد بس يقدر يدخل على ملفات الشركة القديمة من غير ما يسيب أثر.
سألتها:
— مين؟
قبل ما تجاوب…
تليفوني رن.
كان حسام.
بصيت لندى.
رديت.
صوته كان مختلفًا.
متوتر.
— سارة… إنتِ فين؟
— في مصر الجديدة.
سكت لحظة.
— مع ندى؟
قلبي وقع.
— أيوه.
قال بسرعة:
— لازم ترجعي حالًا.
— ليه؟
— لأن حد دخل البيت.
اتجمدت.
— إيه؟
— آدم وليان بخير، بس المكتب اتفتح.
— والملف؟
صمت حسام.
سألته:
— حسام… الملف فين؟
قال:
— اختفى.
قفلت المكالمة.
بصيت لندى.
هي ما اتفاجئتش.



