القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

إيه اللي كان حسام مخبيه عني؟

نكمل من اللحظة اللي الشك بدأ يدخل قلب سارة ناحية حسام، ونكشف جزء جديد من السر من غير ما نكشف كل الأوراق مرة واحدة.

 

فضلت واقفة قدام العربية وأنا ماسكة الموبايل، ورسالة ندى لسه مفتوحة قدامي.

 

“لو حسام عرف أنا هقولك إيه… مش هيخليكي تقابلي حد تاني.”

 

بصيت لحسام.

 

كان واقف بعيد شوية، مستنيني أتكلم.

 

— ندى عايزة تقابلني.

 

قال بهدوء:

 

— عارف.

 

اتصدمت.

 

— عارف؟

 

— من طريقة كلامك فهمت.

 

— وقالتلي أروح لوحدي.

 

حسام مااتكلمش.

 

فضل ساكت ثواني طويلة.

 

وبعدين قال:

 

— ماتروحيش.

 

بصيت له.

 

— ليه؟

 

— لأنك ماتعرفيش هي عايزة منك إيه.

 

— ويمكن هي الوحيدة اللي تعرف الحقيقة.

 

— ويمكن تكون فخ.

 

كلامه كان منطقي.

 

لكن حاجة جوايا كانت بتقولي إن فيه جزء مش بيقوله.

 

قلت:

 

— إنت خايف منها؟

 

رفع عينه لي.

 

— أنا مش بخاف من ندى.

 

— أمال خايف من إيه؟

 

سكت.

 

— حسام… إنت تعرف أكتر مما بتقول.

 

ما ردش.

 

ركبت العربية وأنا مصممة إني هروح.

 

مش عشان أثق في ندى.

 

لكن عشان ماعدتش مستعدة أعيش بقية عمري وأنا ماعرفش الحقيقة.

 

—

 

بعد ساعتين، كنت قاعدة في كافيه هادي في مصر الجديدة.

 

ندى وصلت في ميعادها.

 

كانت ست في أواخر الأربعينات، لابسة بشكل بسيط، ووشها كان عليه تعب واضح.

 

قعدت قدامي.

 

فضلنا ساكتين ثواني.

 

وبعدين قالت:

 

— شبه زمان.

 

سألتها:

 

— زمان إمتى؟

 

— قبل ما تتجوزي كريم.

 

حسيت بقلبي بينقبض.

 

— قوليلي الحقيقة.

 

ندى بصت حوالين المكان.

 

— كريم كان عنده سر قبل جوازكم.

 

— إيه هو؟

 

— ماكانش بيبدأ شركته من الصفر.

 

اتجمدت.

 

— يعني إيه؟

 

— كان معاه شريك.

 

— مين؟

 

قالت اسمًا ماعرفتوش.

 

— مروان السعدي.

 

هززت رأسي.

 

— أول مرة أسمع الاسم ده.

 

— طبيعي.

 

— ليه؟

 

— لأن كريم مسح اسمه من كل حاجة.

 

سألتها:

 

— وإنتِ كنتِ بتشتغلي معاه؟

 

هزت رأسها.

 

— لأ. أنا كنت بشتغل في الحسابات.

 

— في شركة مروان؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *