عمتي

عمتي وضعت عقد مسروق في جاكيت أمي واتصلت بالشرطة وقالت: “الليلة ينتهي تمثيلها” 😨💎… لكن طفلة تظاهرت بالمرض كانت تمتلك الدليل الذي سيكشف الحقيقة.

 

— لو لقوه في جاكيت أمك… هياخدوها بالكلابشات… وإنتِ هتفضلي لوحدك.

 

وقفت مريم متسمّرة خلف الكنبة.

 

كان عندها 12 سنة، وفي الصبح كذبت عشان ما تروحش المدرسة. قالت لأمها سعاد إن بطنها بتوجعها وعندها رعشة. الحقيقة إنها كان عندها عرض في مادة التاريخ ومخلصتش شغلها وخافت تطلع قدام الفصل.

 

سعاد عبد الرحمن، اللي كانت شغالة مشرفة في محل ملابس داخل مول كبير في القاهرة الجديدة، عملت لها شاي بالنعناع، وحطت لها رز في الميكروويف، ومسحت على شعرها بحنان.

 

— ما تفتحيش الباب لحد يا مريم… ولو تعبتي أكتر كلميني. وبلاش تضيعي اليوم كله في التفاهات.

 

هزّت مريم رأسها وكأنها تعبانة.

 

أول ما سمعت صوت الباب بيتقفل، حسّت بحرية… ومعاها ذنب. رمت نفسها على الكنبة، وفتحت التابلت، وبدأت تتفرج على فيديوهات. كانت فاكرة إن أسوأ حاجة ممكن تحصل إن أمها تكتشف كذبها وتزعق لها.

 

ما كانتش تعرف إن الكذبة دي هي اللي هتمنع كارثة.

 

حوالي الساعة 1 الظهر، وهي نايمة نص نوم تحت البطانية، سمعت صوت مفتاح بيدخل في الباب.

 

فتحت عينيها فجأة.

 

أمها عمرها ما بترجع قبل 8 بالليل.

 

غطّت نفسها لحد مناخيرها، وقررت تمثل النوم.

 

الباب اتفتح بهدوء…

 

ودخلت هالة… أخت سعاد الكبيرة.

 

لكنها ما كانتش زي كل مرة. لا صوت عالي، ولا عطر فخم. كانت لابسة كاب، وكمامة، ونضارة سودة، وقفازات… ماشية زي حرامية.

 

مريم حبست نفسها.

 

هالة بصّت ناحية الصالة، شافت البطانية، لكنها ما قربتش. راحت مباشرة على الشماعة، عند الجاكيت الكحلي بتاع سعاد. طلعت من شنطتها حاجة ملفوفة في منديل… حاجة لمعت بين صوابعها.

 

حطّتها جوه جيب الجاكيت.

 

وبعدها طلعت موبايلها.

 

— خلاص تمت… خلوهم ييجوا بالليل. يفتشوا الجاكيت الكحلي. سعاد هتحلف إنها مش عارفة حاجة… بس محدش هيصدقها.

 

مريم حسّت إن قلبها وقع.

 

ضحكت هالة ضحكة باردة.

 

— دايمًا فاكرة نفسها الملاك… النهارده هيقع القناع.

 

وقفت المكالمة، وخرجت بنفس الهدوء اللي دخلت بيه.

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *