الجزء الثاني والاخير

— كان أخوكي من الأب.

 

نظرت إلى ياسر.

 

هو نفسه كان مصدومًا.

 

قلت:

 

— ياسر؟

 

أمي هزت رأسها.

 

— لأ.

 

ثم نظرت إلى فؤاد.

 

— كان فؤاد.

 

وفي تلك اللحظة فهمت أن القصة كلها كانت مبنية على كذبة عمرها أكثر من عشرين سنة.

 

لكن ما لم نكن نعرفه…

 

أن فؤاد لم يأتِ وحده.

 

كان هناك شخص آخر داخل السيارة.

 

شخص يعرف كل أسرار العائلة.

 

وعندما فتح باب السيارة…

 

عرفته فورًا.

 

كان والد كريم.

 

لكن المفاجأة أنه كان يحمل ملفًا جديدًا…

 

وعليه اسم والدي.

 

التكملة في الجزء الأخير..

ما إن نزل والد كريم من العربية، حتى شعرت إن كل حاجة حوالينا سكتت.

 

كان ماسك ملف أسود، وعليه اسم والدي.

 

بصيت لكريم.

 

— أبوك كان يعرف كل ده؟

 

كريم ما ردش.

 

والده تقدم ناحيتنا وقال:

 

— أيوه. وأنا اللي طلبت من ابني يبعد عن الموضوع.

 

أمي قالت بغضب:

 

— بعد ما شاركتوا في تدمير حياة بنتي؟

 

رد بهدوء:

 

— أنا غلطت.

 

فؤاد ضحك.

 

— دلوقتي بس بتعترف؟

 

والد كريم فتح الملف.

 

— لأن اللعبة انتهت يا فؤاد.

 

أخرج مجموعة أوراق وصور.

 

ثم قال:

 

— عندي كل التحويلات، وكل المراسلات، وكل المستندات اللي تثبت إنك حاولت تستولي على نصيب مريم وياسر.

 

فؤاد تغير وجهه.

 

— إنت بتخونني؟

 

— أنا أصلًا ما كنتش حليفك.

 

ثم نظر إلي.

 

— أنا كنت بحاول أحمي ابني، لكن ابني اختار الطريق الغلط.

 

بصيت لكريم.

 

كان واقف ورأسه منخفض.

 

قلت:

 

— وإنت كنت عارف من البداية إن البيت باسمي.

 

قال:

 

— أيوه.

 

— وعارف إن الفلوس من ميراث جدتي؟

 

— أيوه.

 

— ومع ذلك حاولت تاخده مني؟

 

دمعت عينه.

 

— كنت خايف.

 

رديت:

 

— الخوف مش مبرر إنك تضربني.

 

ما ردش.

 

والدته بدأت تبكي.

 

— أنا كنت فاكرة إني بحمي ابني.

 

بصيت لها.

 

— لا. إنتِ كنتِ بتحاولي تحمي طمعك.

 

سكتت.

 

المحامي بدأ يرتب الأوراق.

 

— المستندات دي كفاية لبدء الإجراءات الرسمية.

 

فؤاد حاول يتحرك.

 

لكن ياسر وقف أمامه.

 

— المرة دي مش هتهرب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *