الجزء الثاني والاخير

 

— ليه؟

 

— كان خايف إن الموضوع يسبب مشاكل في العيلة.

 

ضحكت بسخرية.

 

— مشاكل؟

 

بصيت للبيت.

 

— ماما، أنا اتطردت من بيتي واتشدّيت من شعري علشان ناس عايزة توصل لحاجة أنا أصلًا ما كنتش أعرف إنها موجودة!

 

أمي دمعت عينيها.

 

— أنا كنت بحاول أحميكي.

 

قلت:

 

— بس سكوتك خلاني ما أعرفش أحمي نفسي.

 

المحامي تدخل:

 

— ياسر هو صاحب النصف الآخر من التركة.

 

سألته:

 

— وهل كريم كان يعرف؟

 

نظر إلى كريم.

 

كريم لم يرد.

 

أمي قالت:

 

— كان يعرف.

 

بصيت لجوزي.

 

— من إمتى؟

 

قال بصوت منخفض:

 

— من شهور.

 

— كام شهر؟

 

— من قبل ما نشتري البيت.

 

ضحكت من شدة الصدمة.

 

— يعني كل اللي حصل ده بدأ قبل ما البيت يدخل في اسمي؟

 

ما ردش.

 

أمي قالت:

 

— كريم عرف بوجود ياسر عن طريق شخص كان بيشتغل مع جدتك.

 

المحامي أضاف:

 

— وبعدها بدأوا يدوروا على طريقة للوصول لنصيبك قبل ما تعرفي بوجوده.

 

قلت:

 

— لكن ليه؟

 

هنا فتح المحامي ملفًا جديدًا.

 

— لأن فيه أصل عقاري كبير جدًا، كانت جدتك شريكة فيه.

 

وضع صورة على الطاولة.

 

كانت صورة لمجمع تجاري ضخم في القاهرة.

 

— قيمة الأصل ده ارتفعت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة.

 

قلت:

 

— ونصيبي؟

 

— حوالي النصف.

 

سكت.

 

وبعدين فهمت.

 

البيت ما كانش الهدف.

 

أنا كنت الهدف.

 

وأمي قالت:

 

— هم كانوا عايزينك تمضي على ورقة تخلي كريم يتصرف في ممتلكاتك.

 

قلت:

 

— وبعدها؟

 

المحامي رد:

 

— بعدها كان ممكن يستخدم التوكيل في إجراءات أكبر.

 

بصيت لكريم.

 

— وإنت كنت موافق؟

 

قال:

 

— الموضوع ما كانش زي ما إنتِ فاهمة.

 

صرخت:

 

— طب هو كان إيه؟!

 

قال:

 

— أمي قالت لي إنك مش هتحتاجي الفلوس، وإننا هنستخدمها في مشروع العيلة.

 

ردت حماتي:

 

— ما تكذبش! إنت كنت عارف كل حاجة.

 

كريم بص لها بغضب.

 

— اسكتي!

 

وهنا حدث شيء غريب.

 

لأول مرة، حماتي نفسها خافت.

 

بصيت لها.

 

— إنتِ خايفة من إيه؟

 

ما ردتش.

 

وفي اللحظة دي، رن جرس الباب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *