الجزء الثاني والاخير

 

قال:

 

— مريم، أنا عارف إنك لقيتي الوصية.

 

ما رديتش.

 

قال:

 

— بس لازم تعرفي حاجة قبل ما تحكمي عليّ.

 

قلت:

 

— خلاص يا كريم.

 

— لأ، اسمعيني.

 

اقترب خطوة.

 

— أنا غلطت.

 

ضحكت بمرارة.

 

— غلطت لما ضربتني؟ ولا لما حاولت تسرق حقي؟

 

خفض رأسه.

 

— الاتنين.

 

ثم قال:

 

— لكن فيه حاجة إنتِ ما تعرفيهاش.

 

سألته:

 

— إيه؟

 

قال:

 

— فؤاد كان بيهددني.

 

أمي ردت:

 

— كفاية كذب.

 

لكن كريم صرخ:

 

— أنا مش بكذب!

 

ثم أخرج هاتفه.

 

— عندي تسجيلات.

 

شغل تسجيلًا.

 

صوت فؤاد كان واضحًا:

 

— لو ما نفذتش اللي قلت لك عليه، هخلي مريم تعرف الحقيقة عن والدها.

 

كريم رد في التسجيل:

 

— سيبها بعيد عن الموضوع.

 

فؤاد قال:

 

— إذن نفذ.

 

ثم توقف التسجيل.

 

بصيت لكريم.

 

— وإيه الحقيقة اللي كان بيهددك بيها؟

 

سكت.

 

ثم قال:

 

— والدك ما ماتش بسبب حادث عادي.

 

أمي شهقت.

 

ياسر تجمد.

 

المحامي قال:

 

— مستحيل.

 

كريم أكمل:

 

— فؤاد كان موجود ليلة وفاة والدك.

 

سألت:

 

— وإنت عرفت ده منين؟

 

قال:

 

— لأن أبويا كان شغال معاه.

 

سكت الجميع.

 

ثم قال كريم:

 

— وأنا اكتشفت الحقيقة من سنة.

 

أمي بدأت تبكي.

 

لكن قبل ما نقدر نسأله أي شيء، ظهر رجل من خلف السيارة.

 

كان فؤاد.

 

وقف على بعد أمتار.

 

وقال:

 

— كفاية.

 

نظر لي مباشرة.

 

— كل اللي حصل كان علشان تمنعي نفسك من معرفة الحقيقة.

 

أمي قالت:

 

— الحقيقة إيه؟

 

فؤاد ابتسم.

 

— والدك ما ماتش وهو بريء من كل حاجة.

 

ياسر تقدم نحوه.

 

— إنت كذاب.

 

فؤاد رد:

 

— اسأل أختك.

 

نظر إلى أمي.

 

— هي الوحيدة اللي تعرف الحقيقة كاملة.

 

التفتُّ إلى أمي.

 

— ماما؟

 

أمي انهارت.

 

وقالت:

 

— أبوكي كان عايز يفضحهم.

 

سكتت.

 

ثم أضافت:

 

— وأنا طلبت منه يبعد عن الموضوع.

 

قلت:

 

— ليه؟

 

أمي رفعت عيني إلي.

 

— لأن الشخص اللي كان بيهدده…

 

وسكتت.

 

ثم قالت:

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *