الجزء الثاني والاخير

— لكن بعد وفاة جدتك، اكتشفت إن فيه مستندات ناقصة. مستندات لو ظهرت، كانت هتغير شكل الميراث كله.
المحامي قال:
— وأنا كنت مكلف بحفظ نسخة من المستندات.
قلت:
— طيب ليه جدتي كتبت اسم أمي؟
المحامي فتح الرسالة.
— لأن جدتك كانت مقتنعة إن والدتك أخفت عنها معلومة مهمة.
أمي قالت:
— وأنا فعلًا أخفيت عنها معلومة.
سكت الجميع.
قلت:
— إيه هي؟
بصت لي.
— إن والدك كان بيتواصل مع ياسر قبل وفاته.
ياسر قال بهدوء:
— أبويا ما سابنيش زي ما كنتوا فاكرين.
سألته:
— كان بيكلمك؟
— أيوه.
— وليه؟
— لأنه كان عايز يصلح اللي حصل.
أمي أضافت:
— لكنه مات قبل ما يقدر يعمل ده.
قلت:
— وجدتي كانت تعرف؟
— عرفت بعدين.
ثم أشارت للرسالة.
— وافتكرت إني كنت عارفة وسكت.
جلست على الكرسي.
كل شيء كان بيتكشف مرة واحدة.
لكن كان لسه فيه سؤال أهم.
بصيت لكريم.
— وإنت عرفت كل ده إزاي؟
سكت.
قلت:
— رد.
حماتي قالت:
— كريم ما كانش لوحده.
بصيت لها.
— يعني إيه؟
قالت:
— الشخص اللي بدأ الموضوع مش كريم.
ياسر تدخل:
— مين؟
حماتي ترددت.
وبعدين قالت اسمًا.
اسم جعل المحامي يقوم من مكانه فجأة.
— مستحيل.
سألته:
— مين؟
قال:
— فؤاد مراد.
أمي شهقت.
— لأ.
قلت:
— مين فؤاد؟
المحامي رد:
— كان شريك جدتك القديم.
ياسر قال:
— والرجل اللي حاول يشتري حصتها قبل وفاتها.
بدأت أفهم الصورة.
قلت:
— يعني هو اللي ورا كل ده؟
المحامي هز رأسه.
— على الأرجح.
ثم أضاف:
— لكنه اختفى من سنين.
حماتي قالت:
— ما اختفاش.
الكل بص لها.
قالت:
— كان بيتواصل معايا.
سألتها:
— من إمتى؟
— من أكتر من سنة.
أمي قامت.
— إنتِ كنتِ بتتكلمي معاه؟
— أيوه.
— ليه؟
حماتي سكتت.
وبعدين قالت:
— لأنه وعدني إن كريم هيكون له مستقبل كبير.
ضحكت بمرارة.


