الجزء الثاني والاخير

الجميع سكت.
أمي قالت:
— مين؟
فتحت الباب.
كان رجل واقف في الأربعينات.
هادئ، أنيق، وفي إيده ملف.
بص لي مباشرة.
وقال:
— أنا ياسر.
ما قدرتش أتكلم.
أمي وضعت يدها على فمها.
المحامي وقف.
أما كريم…
فتراجع خطوة للخلف.
ياسر دخل وقال:
— أنا مش جاي آخد منك حاجة.
ثم نظر إلى كريم.
— أنا جاي أوقفهم.
حماتي صرخت:
— إنت مالك ومالنا؟
ياسر رد بهدوء:
— أنا ليّا علاقة بكل حاجة.
ثم وضع الملف على الطاولة.
— لأن الورقة اللي بتحاولوا تستخدموها ضد مريم…
فتح الملف.
— أنا عندي أصلها.
أمي قربت.
— أصل إيه؟
قال:
— أصل المستند اللي يثبت إن جدتي كانت عارفة بالخطة دي.
وبعدين بص لي.
— والأهم…
أخرج ظرفًا أبيض.
— فيه رسالة كتبتها جدتك قبل وفاتها.
فتحت الظرف.
وكان أول سطر في الرسالة:
“لو وصلت الرسالة لمريم، يبقى الشخص اللي كنت خايفة منه بدأ يتحرك.”
توقفت عن القراءة.
ياسر قال:
— لكن الرسالة فيها اسم واحد.
بصيت له.
— مين؟
فتح الصفحة التالية.
وشفت الاسم.
كان اسم شخص لم أتوقع أبدًا أن يكون له علاقة بكل ده…
اسم أمي.
رفعت رأسي ببطء.
— ماما؟
أمي كانت تبكي.
لكنها لم تنكر.
وقالت:
— جدتك كانت فاكرة إني خذلتها…
وسكتت.
ثم أضافت:
— لكنها ما كانتش تعرف الحقيقة كاملة.
التكملة في الجزء السادس…
بصيت لأمي وأنا مش قادرة أستوعب.
— يعني إيه جدتي كانت فاكرة إنك خذلتيها؟
أمي مسحت دموعها، لكن إيديها كانت بتترعش.
— لأن في حاجات حصلت قبل ما تتولدي، وحاجات تانية حصلت بعد ما كبرتي… وأنا كنت بحاول أخفيها عنك.
ياسر وقف ساكت.
أما كريم وحماتي، فكانوا بيتبادلوا نظرات سريعة.
قلت لأمي:
— أنا مش عايزة أسرار تاني. قولي كل حاجة.
أمي أخذت نفسًا طويلًا.
— جدتك كانت عارفة إن أبوكي عنده ابن من زواج سابق.
بصيت لياسر.
— إنت؟
هز رأسه.
أمي أكملت:
