الجزء الثاني والاخير

أخرج منه صندوقًا معدنيًا قديمًا.
قلبي كان بيخبط.
فتحنا الصندوق.
جواه صور.
مفاتيح.
مستندات.
وظرف أبيض.
مكتوب عليه:
“إلى مريم، إذا حاول أحد أن يأخذ ما تركته لك.”
فتحت الظرف.
كانت الوصية.
قرأ المحامي أول سطر.
وبعدين رفع عينه.
— دي فعلًا الوصية الأصلية.
بدأ يقرأ.
جدتي كانت قد تركت لي جزءًا من ممتلكاتها، لكنها لم تكن الوحيدة.
ياسر كان له نصيب أيضًا.
لكن المفاجأة كانت في الشرط.
لو حاول أي شخص تزوير مستندات أو الضغط على أحد الورثة للتنازل عن حقه…
تنتقل إدارة الأصول إلى طرف مستقل، ويتم إيقاف أي تصرف فيها حتى انتهاء التحقيق.
أمي قالت:
— يعني كل الخطة اللي عملوها…
المحامي هز رأسه.
— ممكن تنهار بالكامل.
لكن كان فيه ورقة تانية.
أخرجها.
كانت رسالة بخط جدتي.
بدأ يقرأ:
“مريم، لو وصلتِ للرسالة دي، يبقى أنا كنت على حق في خوفي.”
ثم كتبت:
“أنا لا أخاف على أموالي. أخاف من شخص يعرف أسرار العائلة، وسيحاول استخدام أقرب الناس إليك للوصول إليها.”
توقفت عن التنفس.
ثم جاء السطر التالي:
“لا تثقي في الرجل الذي سيقول لك إنه يحميك.”
بصيت لكريم.
أمي قالت:
— كانت عارفة.
قلت:
— عارفة مين؟
المحامي قلب الصفحة.
وفي آخر الرسالة كان هناك اسم.
اسم كريم.
تراجعت خطوة.
— جدتي كانت تعرف كريم؟
أمي قالت:
— قابلته مرة واحدة.
لكن المحامي قال:
— لا.
ثم أخرج صورة قديمة.
— قابلته أكثر من مرة.
كانت صورة لكريم وهو شاب، واقف بجانب رجل غريب.
وبجانبه جدتي.
قلت:
— مين الرجل ده؟
ياسر أخذ الصورة.
ووشه تغير.
— فؤاد.
سكتنا.
المحامي قال:
— الصورة تثبت إن العلاقة بدأت قبل زواجك من كريم بسنوات.
شعرت أن كل شيء ينهار حولي.
لكن السؤال الأكبر كان:
لماذا؟
وفجأة سمعنا صوت سيارة تقترب.
أمي قالت:
— حد جاي.
ظهر كريم.
نزل من السيارة وحده.
وقف بعيدًا.


