القصة كاملة بقلم محمد عبده

— طلب إيه؟
— طلب توكيل خاص بالتصرف في العقار.
بصيت لأمي.
— أنا ما عملتش أي توكيل.
الموظف طبع ورقة.
ومدها لنا.
قرأناها.
التوكيل كان باسم كريم.
والتاريخ…
كان قبل يومين فقط.
وقعت الورقة من إيدي.
— مستحيل.
أمي أخذتها.
وبصت في التوقيع.
وبعدين قالت:
— ده مش توقيعك.
قلت:
— طبعًا مش توقيعي.
الموظف قال:
— لازم نتحقق من أصل المستند.
سألته:
— مين قدمه؟
راجع البيانات.
وقال:
— اتقدم عن طريق مكتب محاماة.
وبعدين ذكر اسم المكتب.
أمي اتغير لون وشها.
— المكتب ده…
سكتت.
قلت:
— تعرفيه؟
قالت:
— أيوه.
— مين صاحبه؟
بصت لي.
— نفس المحامي اللي ظهر في الصورة.
رجعت لرسالة الرقم المجهول.
بدأت أفهم.
حد كان بيحاول يحذرني.
لكن مين؟
وليه؟
رجعنا العربية.
أمي قالت:
— لازم نروح للمحامي ده.
قلت:
— دلوقتي؟
— دلوقتي.
وصلنا مكتبه قبل ما يقفل.
دخلنا.
السكرتيرة أول ما شافت أمي، اتفاجأت.
— مدام سعاد؟
أمي هزت رأسها.
— محتاجة أقابل الأستاذ حازم.
بعد دقائق خرج رجل في أواخر الخمسينات.
أول ما شافني، وقف مكانه.
وبص لأمي.
وبعدين قال:
— كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
قلت:
— يوم إيه؟
دخلنا المكتب.
قفل الباب.
وبص لي مباشرة.
— جوزك حاول ياخد توكيل على البيت.
قلت:
— عرفت منين؟
— لأنه هو اللي جه لي.
أمي سألت:
— وإنت رفضت؟
المحامي سكت.
ثم قال:
— في البداية، ما رفضتش.
حسيت إن الأرض بتتحرك تحتي.
— يعني إيه؟
قال:
— كريم جالي من شهور، وكان معاه أوراق.
— أوراق إيه؟
— عقد الزواج، صورة بطاقتك، وصور من مستندات البيت.
قلت:
— منين جابها؟
المحامي ما ردش.
وبعدين قال:
— كان عايز يعمل إجراء يخليه صاحب صلاحية على العقار.
أمي قالت:
— وإنت وافقت؟
— في البداية كنت فاكر إن عنده تفويض منك.




