القصة كاملة بقلم محمد عبده

قلت:
— إنت اللي لازم تسمعني.
وأخرجت صورة التحويل البنكي.
— ليه أمك حولتلك الفلوس قبل ما أشتري البيت؟
وشه اتغير.
سأل:
— إنتِ عرفتي منين؟
ابتسمت.
— يعني التحويل حقيقي.
سكت.
حماتي خرجت من المطبخ.
— سيبيه يا كريم.
بصيت لها.
— إنتِ اللي دفعتي له؟
قالت:
— الفلوس دي تخص العيلة.
— أي عيلة؟
— عيلتنا.
قلت:
— أنا مش من عيلتكم؟
ما ردتش.
وقتها ظهر طارق من خلفها.
وفي إيده ظرف بني.
نفس شكل الظرف اللي كان عند المحامي.
أمي قالت:
— إنت سرقت الملف؟
طارق بدأ يتراجع.
لكن كريم وقف قدامه.
وقال:
— اطلع من هنا.
طارق بص له باستغراب.
— إنت قلت لي أجيبه!
الجملة نزلت علينا كالصاعقة.
بصيت لكريم.
هو نفسه اتجمد.
حماتي قالت:
— طارق، اسكت!
لكن الوقت كان فات.
أمي قالت:
— مريم، خلي بالك.
طارق بدأ يصرخ:
— أنا عملت اللي طلبتوه مني! قلتوا لي الملف لازم يختفي قبل ما تعرف!
كريم أمسكه من ذراعه.
لكن أمي تدخلت:
— ابعد عنه.
ثم نظرت إلى طارق.
— مين طلب منك؟
طارق بص لكريم.
ثم بص لحماتي.
وسكت.
وفي اللحظة دي…
صدر صوت من فوق السلم.
صوت ليان.
— ماما…
كلنا بصينا لها.
كانت ماسكة جهازًا صغيرًا في إيدها.
وقالت:
— أنا لقيت ده في أوضة بابا.
أخدت الجهاز منها.
كان تسجيل صوتي.
ضغطت تشغيل.
وسمعت صوت كريم بوضوح:
— أول ما مريم تمضي الورقة، كل حاجة هتبقى بتاعتنا.
ثم جاء صوت حماتي:
— ولو رفضت؟
ورد كريم:
— هخليها تفتكر إنها هي اللي خسرت كل حاجة.
رفعت عيني عن الجهاز.
بصيت لكريم.
ولأول مرة، ما كانش عنده أي كلام يقوله.
لكن التسجيل ما وقفش.
فجأة ظهر صوت ثالث في التسجيل…
صوت رجل غريب.
وقال:
— بس فيه مشكلة واحدة.
سأل كريم:
— إيه؟
رد الرجل:
— مريم مش الوريثة الوحيدة.
سكت الجميع.
أمي شحبت.


