القصة كاملة بقلم محمد عبده

وبعدين أمي سألتني:
— كريم كان عارف إنك هتشتري البيت قبل ما تشتريه؟
قلت:
— طبعًا.
— وكان عارف المبلغ؟
— أيوه.
أمي ما علقتش.
لكنها رجعت تبص في الأوراق.
وبعد لحظات قالت جملة خلت قلبي يقف:
— مريم… أنا مش شاكة في حماتك بس.
بصيت لها.
— تقصدي إيه؟
قالت:
— أنا شاكة إن كريم نفسه كان بيخطط للموضوع ده من قبل ما البيت يتسجل باسمك.
في اللحظة دي، وصلنا إشعار على موبايلي.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة.
صورة لكريم قاعد في مكتب محامي.
وأمامه نفس الأوراق اللي كانت حماتي بتتكلم عنها.
لكن الصورة ما كانتش من امبارح.
كانت بتاريخ يرجع لعدة شهور قبل ما حماتي تدخل البيت أصلًا.
رفعت عيني لأمي.
هي شافت الصورة.
وقالت بهدوء:
— كده الموضوع أكبر مما توقعت.
وبعدها مباشرة وصلني إشعار تاني.
صورة جديدة.
وفيها كريم واقف جنب شخص ما كنتش أعرفه.
لكن أمي أول ما شافته، وشها اتغير.
قالت:
— أنا أعرف الراجل ده.
سألتها:
— مين؟
بصت لي وقالت:
— ده المحامي اللي كان بيتولى ملفات والدك زمان.
وبعدين سكتت.
قبل ما تسألني أي سؤال، وصلتنا رسالة ثالثة:
“لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، متثقيش في أي ورقة هتشوفيها جوه البيت.”
نظرت أمي للرسالة، ثم للبيت.
وقالت:
— لازم نعرف مين بعت الكلام ده.
لكن قبل ما نتحرك، باب البيت اتفتح…
وظهر كريم واقف عند البوابة.
وكان في إيده ملف أسود.
بص لي مباشرة وقال:
— مريم… لو دخلتي البيت دلوقتي، مش هتخرجي منه بنفس الحقيقة اللي دخلتي بيها.
ساعتها فهمت إن المعركة الحقيقية لسه ما بدأتش.
التكملة في الجزء الجاي…
وقفت قدام البوابة وأنا بحاول أفهم كلام كريم.
— يعني إيه مش هخرج بنفس الحقيقة اللي دخلت بيها؟
كريم ما ردش فورًا.
كان ماسك الملف الأسود بإيد، وبالإيد التانية ساند على البوابة.
حماتي كانت واقفة وراه، وعلى وشها ابتسامة غريبة.
أمي تقدمت خطوة.
— افتح البوابة يا كريم.
بص لها.
