قصة روعة بقلم محمد عبده

 

سكتت.

 

قالت:

 

“أنا… مش محتفظة بيها.”

 

قلت:

 

“أنا عندي نسخة.”

 

نظر إليَّ.

 

“عندك؟”

 

أومأت.

 

“احتفظت بيها.”

 

أخرجت هاتفي وفتحت مجلدًا قديمًا.

 

وضعت الهاتف أمامه.

 

كانت هناك صور لثلاث رسائل.

 

قرأ الأولى.

 

ثم الثانية.

 

ثم الثالثة.

 

وفي الرسالة الأخيرة كتبت له:

 

“أنا مش هطلب منك ترجع لي. لكن لو يوم من الأيام حبيت تعرف أولادك، هتلاقيني موجودة.”

 

قرأها مرتين.

 

ثم جلس.

 

وبكى.

 

لم أحاول مواساته.

 

لأنني كنت قد بكيت وحدي بما يكفي.

 

لكنني لم أكن أعرف أن هناك شخصًا آخر في المنزل كان يراقب كل شيء.

 

والد آدم.

 

كان قد دخل الغرفة دون أن يلاحظه أحد.

 

وقف عند الباب.

 

وعندما رآه آدم، تغير وجهه.

 

قال:

 

“إنت كنت عارف؟”

 

لم يرد والده.

 

اقترب آدم منه.

 

“كنت عارف إن عندي أربعة أولاد؟”

 

صمت الرجل.

 

فقال آدم بصوت منخفض:

 

“رد عليَّ.”

 

وأخيرًا قال والده:

 

“كنت عارف.”

 

ساد صمت ثقيل.

 

ثم قال آدم:

 

“وأنت اللي طلبت من أمي تخبيهم؟”

 

رفع والده عينيه إليه.

 

“كنت بحاول أحميك.”

 

ضحك آدم بمرارة.

 

“من إيه؟”

 

لم يجب.

 

“من أولادي؟”

 

وهنا قال والده جملة جعلتني أعرف أن الحقيقة التي ظهرت حتى الآن لم تكن سوى نصف الحكاية:

 

“لا يا آدم… كنت بحاول أحميك من الحقيقة اللي كانت هتظهر لو رجعت لمريم.”

 

تغير وجه آدم.

 

“أي حقيقة؟”

 

نظر والده إليَّ.

 

ثم إلى الأطفال.

 

وبصوت منخفض قال:

 

“إن الأربعة دول مش مجرد أولادك…”

 

توقف.

 

“في واحد منهم مرتبط بسر كبير يخص عيلتنا كلها.”

 

يتبع…

نكمّل بالجزء قبل الأخير، ونكشف السر المرتبط بمالك وبعائلة آدم، مع تمهيد للمواجهة النهائية.

 

ساد الصمت بعد كلمات والد آدم.

 

“واحد منهم مرتبط بسر كبير يخص عيلتنا كلها.”

 

لم يتحرك أحد.

 

حتى الأطفال توقفوا عن الكلام.

 

آدم اقترب من والده خطوة.

 

“إنت بتتكلم عن مين؟”

 

لم يجب الرجل.

 

فقال آدم بعصبية:

 

“مالك؟”

 

هز والده رأسه ببطء.

 

“أيوه.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *