القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

قربت من الباب وحطيت ودني عليه.

 

الخطوات وقفت.

 

ثواني…

 

وبعدين اتحركت بعيد.

 

رجعت لجريجوري.

 

“مين كان هنا؟”

 

قال:

“مش عارف.”

 

بصيت له نظرة طويلة.

 

“إنت كداب.”

 

سكت.

 

وفجأة، نور الكابينة رمش مرتين.

 

وبعدها انطفى تمامًا.

 

غرق المكان في الظلام.

 

سمعت صوت جريجوري بيتحرك.

 

قال:

“أشلين؟”

 

ما جاوبتش.

 

كنت عارفة إن الظلام ممكن يكون مقصود.

 

تحركت ناحية الحائط بهدوء، بعيد عن المكان اللي كان واقف فيه.

 

بعد ثواني، سمعت صوت الباب بيتفتح.

 

لكن جريجوري ما اتحركش.

 

كان فيه شخص تاني دخل.

 

صوت رجل قال:

 

“جريجوري… إنت فشلت.”

 

رد جريجوري بصوت منخفض:

“ما توقعتش إنها تكون بالشكل ده.”

 

الرجل قال:

“وده بالضبط سبب إننا كان لازم نعرف عنها كل حاجة.”

 

اتجمدت.

 

يعني كانوا عارفين.

 

وكانوا متوقعين إن فيه احتمال إني أقاوم.

 

لكنهم ما كانواش يعرفوا كل حاجة.

 

خرجت من الظلام فجأة، وخليت الرجل يتراجع للخلف.

 

نور الطوارئ اشتغل في الممر، ودخل ضوء خافت من تحت الباب.

 

شفت ملامحه لأول مرة.

 

راجل في الخمسينات تقريبًا.

 

لابس بدلة رسمية.

 

وفي إيده بطاقة خاصة بطاقم السفينة.

 

بصلي بدهشة.

 

“إنتِ…”

 

قاطعته:

“اسمك إيه؟”

 

ما ردش.

 

جريجوري قال بسرعة:

 

“ده فيكتور.”

 

بصيت له.

 

“فيكتور مين؟”

 

الرجل رد أخيرًا:

 

“فيكتور كولمان.”

 

الاسم ما كانش غريبًا عليا.

 

لكن ما كنتش فاكرة منين سمعته.

 

فتحت موبايل جريجوري بسرعة وبدأت أراجع الرسائل.

 

وهنا ظهرت المفاجأة.

 

رقم فيكتور كان موجودًا في أكتر من رسالة.

 

لكن الرسائل الأقدم كانت بتتكلم عني قبل ما أتجوز جريجوري بوقت طويل.

 

رسالة من سنتين:

 

“تابعوها من بعيد. ما تقربوش منها.”

 

ورسالة بعدها بشهور:

 

“اتأكدوا إنها ما تفتحش الملف القديم.”

 

ورسالة قبل الخطوبة:

 

“جريجوري مناسب. هي هتثق فيه.”

 

حسيت إن الأرض اتحركت تحت رجلي.

 

رفعت عيني لجريجوري.

 

“إنت اتجوزتني عشان الملف؟”

 

سكت.

 

قلت:

“رد.”

 

قال بصوت ضعيف:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *