القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

وفي نفس اللحظة، الباب الرئيسي للكابينة اتفتح.

 

دخل ثلاثة أشخاص.

 

لكن أول شخص دخل كان مختلفًا.

 

رجل في منتصف الأربعينات، يحمل شارة أمن السفينة.

 

بص حواليه.

 

وبعدين ثبت عينيه على جريجوري.

 

قال:

 

“جريجوري هارتمان؟”

 

جريجوري حاول يتماسك.

 

“أيوه.”

 

أخرج الرجل جهازًا صغيرًا.

 

وقال:

 

“إنت موقوف للتحقيق في واقعة اعتداء، والتآمر على راكبة، ومحاولة تزوير أدلة داخل السفينة.”

 

جريجوري انفجر:

 

“إنت مش فاهم!”

 

الرجل قاطعه:

 

“إحنا فاهمين أكتر مما تتخيل.”

 

بص ناحيتي.

 

“مدام أشلين، هل المضرب ده ملك زوجك؟”

 

بصيت للأرض.

 

المضرب كان لسه موجود.

 

قلت:

 

“أيوه.”

 

سأل:

 

“هل استخدمه ضدك؟”

 

“أيوه.”

 

جريجوري صرخ:

 

“دي كذابة!”

 

لف الضابط ناحيته.

 

“اهدأ.”

 

ثم طلب من أحد أفراد الأمن تصوير المكان بالكامل.

 

الشنطة.

 

المضرب.

 

الهاتف.

 

والأوراق.

 

كل حاجة.

 

فيكتور حاول يستغل اللحظة ويتسلل للخارج.

 

لكن اتنين من الأمن مسكوه.

 

قال وهو بيقاوم:

 

“إنتوا ما تعرفوش مين ورا الموضوع!”

 

رد الضابط:

 

“عشان كده هنسمعك في التحقيق.”

 

بعد دقائق، كان جريجوري وفيكتور خارج الكابينة.

 

وأنا لأول مرة منذ ساعات…

 

بقيت لوحدي.

 

لكن إحساسي بالراحة ما استمرش.

 

لأنني كنت أعرف إن القصة لسه ما خلصتش.

 

جلست على طرف السرير.

 

طلعت من شنطتي سلسلة صغيرة كنت محتفظة بيها من أيام والدي.

 

في آخر السلسلة مفتاح صغير.

 

المفتاح اللي ما كنتش عارفة هو بيفتح إيه.

 

والدي كان اداهولي قبل وفاته.

 

وقال لي:

 

“لو يوم من الأيام شكيتِ في حد قريب منك، استخدمي المفتاح ده.”

 

طلعت من جيبي ورقة جريجوري اللي فيها تفاصيل عن حياتي.

 

قلبتها.

 

ولقيت في آخرها عنوان مكتوب بخط اليد.

 

عنوان في القاهرة.

 

وتحته جملة واحدة:

 

“المكان اللي بدأ منه كل شيء.”

 

حدقت في الورقة.

 

العنوان كان لمخزن قديم باسم والدي.

 

لكن المخزن كان مقفول من سبع سنين.

 

أو ده اللي كنت فاكرة.

 

في اللحظة دي، جالي اتصال.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *