القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

قال:

 

“إنتِ مش عارفة أنا مين.”

 

رديت بهدوء:

 

“وأنت مش عارف أنا مين.”

 

الجملة وقعت عليه كأنها صفعة.

 

لأول مرة، بدأ يسأل نفسه السؤال اللي كان المفروض يسأله من البداية.

 

مين الست اللي اتجوزها؟

 

مين أشلين فعلًا؟

 

وأنا ما كنتش ناوية أجاوبه.

 

مش دلوقتي.

 

مش قبل ما أعرف ليه كان مجهز المضرب من الأساس.

 

بصيت على الشنطة الجلد.

 

وبعدين عليه.

 

وقلت:

 

“افتح الشنطة.”

 

هز راسه بسرعة.

 

“لأ.”

 

“افتحها.”

 

“مفيش حاجة فيها.”

 

مشيت ناحية الشنطة.

 

هو حاول يقف قدامي.

 

لكن بمجرد ما شاف نظرتي، تراجع.

 

فتحت الشنطة.

 

كان جواها هدوم، أدوات شخصية، وبعض الأوراق.

 

لكن في الجيب الداخلي…

 

لقيت حاجة خلت قلبي يدق بسرعة.

 

علبة صغيرة مقفولة.

 

فتحتها.

 

جواها كان فيه شريط لاصق طبي، قفازات، وبعض الأدوات اللي ما كانش ليها أي علاقة برحلة شهر العسل.

 

بصيت لجريجوري.

 

“إيه ده؟”

 

ما ردش.

 

رفعت عيني ليه.

 

“كنت مجهز نفسك لإيه؟”

 

قال بسرعة:

 

“دي حاجات احتياطية.”

 

ضحكت بسخرية.

 

“احتياطية لإيه؟”

 

ما جاوبش.

 

بدأت أفتش باقي الشنطة.

 

وفي قاعها، تحت بطانة جلدية، لقيت ظرف بني صغير.

 

فتحته.

 

وكان جواه مجموعة صور.

 

أول صورة كانت ليا.

 

أنا واقفة قدام مبنى الشركة اللي كنت بشتغل فيه.

 

الصورة التانية وأنا خارجة من النادي.

 

التالتة وأنا بدخل مطعم.

 

والرابعة…

 

كانت صورة لبيتي القديم.

 

حسيت ببرودة في جسمي.

 

رفعت الصور قدامه.

 

“إنت كنت بتراقبني؟”

 

وشه اتغير.

 

قال:

 

“أنا كنت بحاول أحميكي.”

 

“تحميني من مين؟”

 

سكت.

 

“من نفسك؟”

 

ما ردش.

 

وبعدين شفت ورقة مطوية بين الصور.

 

فتحتها.

 

وكان فيها معلومات عن حياتي.

 

تاريخ خدمتي.

 

أماكن عملي.

 

أسماء أشخاص من الماضي.

 

وحتى تفاصيل عن الفترة اللي قضيتها في التدريب العسكري.

 

لكن حاجة واحدة كانت غلط.

 

معلومة واحدة مكتوبة في الورقة…

 

هي اللي خلتني أفهم إن جريجوري ما كانش بيحبني أصلًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *