القصة كاملة بقلم محمد عبده

رقم مجهول.
ترددت.
وبعدين رديت.
ما حدش اتكلم.
قلت:
“مين؟”
صوت رجل مسن جاء من الطرف الآخر.
قال:
“لو لسه معاكي المفتاح…”
اتجمدت.
“إنت مين؟”
قال:
“أنا الشخص اللي أبوكي وثق فيه قبل ما يموت.”
“إنت تعرف أبويا؟”
“كنت شريكه.”
سكت لحظة.
وبعدين قال:
“والوقت ده، لازم تعرفي الحقيقة قبل ما يوصلوا ليكي.”
قلت:
“مين هم؟”
قال:
“الناس اللي قتلوا أبوكي.”
نفسي اتقطع.
“أبويا ما ماتش مقتول.”
ضحك بهدوء.
“ده اللي قالوهولك.”
ثم أضاف:
“لكن أبوكي ترك دليل.”
“فين؟”
قال:
“في المخزن.”
“إيه الدليل؟”
وقبل ما يرد…
انقطع الاتصال.
بصيت للمفتاح في إيدي.
ثم بصيت للباب.
كنت فاكرة إن جريجوري هو أكبر خطر في حياتي.
لكن فجأة بدأت أفهم إن جريجوري…
ربما كان مجرد واحد من اللاعبين.
والخطر الحقيقي كان شخصًا آخر.
شخص كان يعرف والدي.
ويعرف السر.
ويعرف مكان المخزن.
والأسوأ…
إنه كان يعرف إني لسه عايشة.
يتبع…
ما نمتش طول الليل.
فضلت قاعدة على طرف السرير، والمفتاح الصغير في إيدي، وأنا بفكر في المكالمة اللي قلبت كل حاجة.
أبويا ما ماتش بالطريقة اللي اتقالت لي.
وجريجوري ما اتجوزنيش بالصدفة.
والأخطر من كل ده…
إن الشخص اللي كان بيحرك كل الخيوط لسه حر.
مع أول ضوء للصبح، وصلت السفينة إلى ميناء الإسكندرية.
أول ما نزلت، كان فيه فريق من السلطات مستنيني.
أخدوا أقوالي بالتفصيل، وشافوا الصور والرسائل الموجودة على موبايل جريجوري.
لكن قبل ما أتحرك، الضابط قرب مني وقال:
“في حاجة لازم تشوفيها.”
طلع جهاز لوحي، وفتح تسجيل كاميرا مراقبة.
ظهرت صورتي وأنا داخلة الفندق قبل رحلة شهر العسل.
وبعدها ظهر جريجوري.
لكن المفاجأة إن جريجوري ما كانش لوحده.
كان واقف مع رجل آخر.
رجل عرفته فورًا.
كان شريك والدي القديم.
نفس الرجل اللي اتصل بيا في السفينة.
قلت:
“هو كان بيراقبني من إمتى؟”

