القصة كاملة بقلم محمد عبده

“في البداية… كان فيه سبب تاني.”
“إيه هو؟”
فيكتور تدخل:
“مش مهم.”
لفيت له.
“بالنسبة لي مهم جدًا.”
اتقدم خطوة.
“إنتِ عندك حاجة تخصنا.”
“أنا عندي إيه؟”
بص لجريجوري.
جريجوري هز راسه كأنه بيقول له ما يقولش.
لكن فيكتور قال:
“أبوكي.”
الكلمة دي خلتني أسكت.
“أبويا مات من سبع سنين.”
“إحنا عارفين.”
“يبقى إيه علاقته بالموضوع؟”
فيكتور قال:
“قبل وفاته بشهور، والدك اكتشف تحويلات مالية غير قانونية مرتبطة بشركة كبيرة.”
سألته:
“وبعدين؟”
“احتفظ بنسخة من المستندات.”
قلبي بدأ يدق بسرعة.
“فين المستندات؟”
فيكتور ابتسم.
“ده اللي إحنا بنحاول نعرفه.”
هنا فهمت.
جواز جريجوري مني ما كانش صدفة.
هو اختارني لأنه كان يعتقد إن أبويا سلمني مكان الملفات.
لكنهم كانوا غلطانين.
لأن أبويا بالفعل ترك لي شيئًا قبل وفاته…
لكن ما كانش مستندات.
كان صندوقًا صغيرًا.
وقال لي وقتها:
“ما تفتحيهوش إلا لما تلاقي نفسك قدام شخص ما تقدريش تثقي فيه.”
وقتها افتكرت إن كلامه مجرد خوف أب على بنته.
لكن دلوقتي…
كل حاجة بدأت تركب على بعضها.
الصندوق.
جريجوري.
الرسائل.
الملف.
والمضرب.
بصيت لجريجوري وقلت:
“إنت كنت مستني إني أخاف منك وأقولك مكان الصندوق.”
وشه ابيض.
“أي صندوق؟”
ابتسمت.
“اللي إنت لسه بتدور عليه.”
فيكتور اندفع ناحيتي.
لكن قبل ما يوصل…
سمعنا صوت صفارة إنذار عالية في الممر.
وبعدها صوت مذيع السفينة:
“نرجو من جميع الركاب البقاء في أماكنهم. هناك حالة طارئة ويتم التعامل معها.”
فيكتور وقف مكانه.
بص لجريجوري.
وجريجوري بص له.
واضح إن حاجة حصلت خارج الكابينة.
وبعدين جريجوري قال جملة واحدة خلتني أفهم إن الخطر الحقيقي لسه ما بدأش:
“هما وصلوا للسفينة.”
سألته:
“مين؟”
لكنه ما ردش.
وفجأة…
اتسمع صوت طرق قوي جدًا على باب الكابينة.
ثم صوت رجل من الخارج: