القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

الضابط قال:

 

“من سنين.”

 

وبعدين أضاف:

 

“لكن في حاجة أغرب.”

 

ضغط على مقطع تاني.

 

ظهر والدي.

 

كان داخل نفس المخزن الموجود في القاهرة.

 

المقطع كان قديمًا جدًا، ويبدو أنه اتصور قبل وفاته بفترة قصيرة.

 

وقف أبي أمام الكاميرا وقال:

 

“لو التسجيل ده وصل لبنتي، يبقى أنا ما قدرتش أحميها.”

 

حسيت بدموعي بتنزل من غير ما أحس.

 

كمل:

 

“أشلين، لو إنتِ بتسمعي الكلام ده، ما تثقيش في أي شخص يقول لك إنه بيحميكي.”

 

سكت ثواني.

 

“الحقيقة موجودة في المكان اللي قضيت فيه آخر ليلة قبل ما أموت.”

 

المقطع انتهى.

 

قلت للضابط:

 

“لازم أروح هناك.”

 

حاول يمنعني.

 

لكن بعد كل اللي حصل، كنت محتاجة أعرف الحقيقة بنفسي.

 

بعد ساعة، كنت واقفة قدام المخزن القديم.

 

الباب كان مغطى بالتراب.

 

أدخلت المفتاح الصغير في القفل.

 

لفيته.

 

تك.

 

الباب اتفتح.

 

دخلت.

 

المكان كان مظلمًا وباردًا.

 

كانت كل حاجة تقريبًا زي ما افتكرها.

 

مكتب أبي.

 

كرسيه.

 

رفوف الملفات.

 

حتى الكوب القديم اللي كان بيشرب فيه القهوة.

 

مشيت ناحية المكتب.

 

بدأت أفتش الأدراج.

 

ولا حاجة.

 

ثم افتكرت كلامه:

 

“المكان اللي قضيت فيه آخر ليلة.”

 

بصيت للأرض.

 

كان فيه لوح خشبي مختلف عن باقي الأرضية.

 

نزلت على ركبتي.

 

رفعته.

 

وتحته كان فيه صندوق معدني صغير.

 

حطيت المفتاح فيه.

 

فتحته.

 

جوا الصندوق كان فيه فلاشة صغيرة…

 

وملف ورقي.

 

فتحت الملف.

 

كانت فيه تحويلات مالية، أسماء شركات، حسابات بنكية، وتوقيعات.

 

وفجأة فهمت السبب الحقيقي وراء كل اللي حصل.

 

أبويا اكتشف شبكة فساد مالي كبيرة، ورفض يشارك فيها.

 

ولما حاول يكشفها، بدأوا يضغطوا عليه.

 

لكنه كان أذكى منهم.

 

احتفظ بنسخة من كل شيء.

 

وأخفى الدليل في المكان الوحيد اللي كانوا مش متوقعين إني أوصله.

 

فتحت الفلاشة على جهاز الكمبيوتر الموجود في المكتب.

 

ظهر ملف واحد.

 

اسمه:

 

“الحقيقة الكاملة.”

 

فتحته.

 

أول صورة ظهرت كانت لجريجوري.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *