القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

رفعت عيني ببطء.

 

وأبي كان واقف أمامي.

 

ولأول مرة…

 

بدا عليه إنه يعرف بالضبط ماذا كتب جدي.

 

لكن اللي ما كنتش أعرفه وقتها…

 

إن الرسالة كانت تحتوي على سر قديم عن سبب خوف أبي الشديد من أن أعرف الحقيقة.

 

سر يرجع لأكثر من عشرين سنة.

 

وسر لو ظهر…

 

هيغير نظرتي لأبويا ولعيلتي كلها.

 

فتحت الصفحة التالية… وبدأت أقرأ.

 

يتبع… ❤️

فتحت الصفحة التالية من رسالة جدي، وإيدي كانت بتترعش.

 

كان مكتوب:

 

“يا بنتي، لو وصلتك الرسالة دي، يبقى أبوكي أخيرًا حاول يعمل اللي كنت خايف منه.”

 

وقفت لحظة.

 

رفعت عيني ناحية أبويا.

 

كان واقف ساكت، ووشه جامد، لكن عينيه كانت بتقول إنه عارف كل كلمة مكتوبة.

 

رجعت أكمل القراءة.

 

“من أكتر من عشرين سنة، حصل خلاف كبير بيني وبين ابنِي بسبب الأرض اللي ورثتها عن أبويا.”

 

بلعت ريقي.

 

“والدك كان شايف إن الأرض لازم تتباع، وإن ثمنها يتوزع بين أفراد الأسرة.”

 

“لكن أنا رفضت.”

 

“لأنني كنت أعرف أن والدك لم يكن يريد بيعها فقط… كان يريد استخدام المال في مشروع خاص به.”

 

اتنهدت.

 

أنا طول عمري كنت فاكرة إن أبويا كان رجل أعمال ناجح بدأ من الصفر.

 

لكن الرسالة كانت بتكشف حاجة تانية.

 

“رفضت أدي له الأرض، فبدأ يضغط عليّ.”

 

“وفي النهاية قررت أن أكتب الأرض باسم حفيدتي.”

 

توقفت عن القراءة.

 

أنا.

 

الأرض كانت باسمي من البداية.

 

لكن جدي أكمل:

 

“لم أفعل ذلك لأحرم ابنِي من حقه.”

 

“فعلت ذلك لأنني كنت أعرف أن حفيدتي ستكبر يومًا وتكون قادرة على اتخاذ قراراتها بنفسها.”

 

دموعي نزلت من غير ما أحس.

 

ثم قرأت السطر التالي:

 

“لكن والدك لم يعرف أنني احتفظت بنسخة من المستندات.”

 

بصيت للواء محمود.

 

كان ساكت.

 

واضح إنه كان يعرف.

 

رجعت للرسالة.

 

“بعد وفاتي، حاول والدك الوصول إلى الأوراق الأصلية.”

 

“وعندما فشل، بدأ يحاول السيطرة على ابنتي من خلال المال.”

 

رفعت عيني لأمي.

 

أمي كانت بتبكي.

 

قلت:

 

“إنتِ كنتِ عارفة؟”

 

هزت رأسها.

 

“كنت أعرف جزءًا من الحقيقة.”

 

سألتها:

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *