القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

“أنا ما كنتش أعرف!”

 

بصيت له فترة طويلة.

 

“متأكد؟”

 

قال:

 

“والله ما كنت أعرف إن الأرض باسمك أصلًا.”

 

أبويا صرخ:

 

“ما تدخلش أخوك في الموضوع!”

 

رديت عليه:

 

“إنت اللي دخلته.”

 

أمي كانت بتعيط في صمت.

 

أما خطيبي، فكان واقف بعيد، سايبني أواجه الحقيقة بنفسي.

 

اللواء محمود قال:

 

“خلينا نوقف الكلام ونشوف المستندات.”

 

حط مجموعة أوراق على الطاولة.

 

وقال:

 

“دي المستندات الأصلية.”

 

بدأ يقلبها قدام الجميع.

 

ثم أشار إلى توقيع أبي.

 

“وده توقيع والدك.”

 

وبعدها أشار إلى ورقة أخرى.

 

“ودي محاولة نقل الملكية.”

 

أمسكت الورقة بإيدي.

 

وفي أسفلها كان اسم أخويا.

 

رفعت عيني إليه.

 

كان واضح إنه مصدوم.

 

قال:

 

“أنا أقسم لك إني ما وقعتش.”

 

الرجل العجوز قال:

 

“عارف.”

 

ثم أضاف:

 

“التوقيع ده مش توقيعه.”

 

سكت الجميع.

 

بصيت لأبي.

 

فقال:

 

“كنت هصلح الموضوع.”

 

صرخت:

 

“إمتى؟ بعد ما تبيع كل حاجة؟”

 

قال:

 

“أنا أبوكي!”

 

رديت:

 

“وأنا بنتك! مش ممتلكاتك!”

 

كانت أول مرة أقولها له بالطريقة دي.

 

وأول مرة ما أخافش من رد فعله.

 

سكت.

 

وبعدين قال:

 

“كنت عايز أضمن مستقبلك.”

 

قلت:

 

“مستقبلي مش محتاج إنك تسرقه مني.”

 

الجملة دي خلته ينزل عينه.

 

لكن كان لسه عندي سؤال.

 

بصيت للواء محمود.

 

“إنت عرفت كل ده إزاي؟”

 

قال:

 

“جدك قبل وفاته كان سايب نسخة من وصيته عند شخص يثق فيه.”

 

ثم أشار للرجل العجوز.

 

“وهو كان واحد من الناس اللي طلب منهم يحافظوا على حقك.”

 

بصيت للرجل.

 

“ليه ما ظهرتش من زمان؟”

 

قال:

 

“لأن جدك طلب مني ما أتكلمش إلا لو حصلت محاولة فعلية للاستيلاء على الأرض.”

 

وبص لأبي.

 

“واللي حصل في الشهور الأخيرة كان المحاولة دي.”

 

وقتها بدأت أربط كل حاجة ببعض.

 

أسئلة أبي الكتير عن حساباتي.

 

إصراره إني أأجل الجواز.

 

محاولته يقنعني إني أسيب شغلي.

 

وحتى تدميره للفساتين قبل الفرح.

 

ما كانش تصرف منفصل.

 

كان جزءًا من محاولة أخيرة للسيطرة على كل شيء.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *