القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

لكن ده ما كانش معناه إني سامحته.

 

قلت له:

 

“كنت محتاجة الحقيقة.”

 

هز رأسه.

 

“عارف.”

 

ثم قال:

 

“وعشان كده أنا مستعد أقولها كلها دلوقتي.”

 

وفجأة…

 

سمعنا صوت باب القاعة بيتفتح.

 

دخل رجل كبير في السن.

 

أبويا أول ما شافه…

 

اتراجع خطوة.

 

أنا ما كنتش أعرفه.

 

لكن أمي عرفته.

 

وقالت بصوت مرتجف:

 

“يا نهار أبيض…”

 

سألتها:

 

“مين ده؟”

 

ما ردتش.

 

الرجل قرب مننا.

 

وقال:

 

“أنا كنت شريك والدك في الأرض.”

 

أبويا قال:

 

“إنت مالكش دعوة!”

 

الرجل تجاهله.

 

وبص لي مباشرة.

 

وقال:

 

“أنا جيت النهارده عشان أقول لك الحقيقة اللي والدك حاول يخفيها سنين.”

 

سكت لحظة.

 

ثم قال:

 

“جدك ما كتبش الأرض باسم والدك.”

 

أنا اتصدمت.

 

“أمال كتبها لمين؟”

 

ابتسم الرجل بحزن.

 

وقال:

 

“كتبها باسمك إنتِ.”

 

ساد الصمت.

 

حتى أبي لم يجد ما يقوله.

 

أما أنا…

 

فبصيت للورقة في إيدي.

 

ثم لأبي.

 

وفهمت أخيرًا لماذا كان يحاول بكل قوته أن يمنعني من معرفة الحقيقة.

 

لأن الأرض التي ظننت طوال عمري أنها ضاعت…

 

كانت باسمي أنا.

 

لكن الرجل لم ينتهِ بعد.

 

قال:

 

“وفي حاجة أخطر.”

 

قلت:

 

“إيه؟”

 

بص لأبي مباشرة.

 

وقال:

 

“والدك ما كانش بس بيخبي ملكيتك للأرض…”

 

ثم سكت.

 

“كان بيحاول ينقل ملكيتها لشخص تاني.”

 

وهنا…

 

عرفت إن الليلة دي مش هتنتهي بعقد قران فقط.

 

لأنها كانت بداية حساب طويل مع رجل ظن أن تدمير فساتيني سيمنعني من مواجهة الحقيقة.

 

لكن الحقيقة كانت أكبر من الفستان… وأكبر من الفرح… وأكبر من كل الأسرار اللي خبّاها أبي.

 

يتبع…

الرجل العجوز كان لسه واقف قدامي، وكلماته بتتردد في دماغي:

 

“والدك كان بيحاول ينقل ملكية الأرض لشخص تاني.”

 

بصيت لأبويا.

 

ما قالش لأ.

 

وما قالش إن الكلام كذب.

 

وده كان كفاية بالنسبة لي.

 

قلت له بهدوء:

 

“لمين؟”

 

فضل ساكت.

 

الرجل العجوز هو اللي رد:

 

“لأخوك.”

 

بصيت لأخويا.

 

وشه اصفر.

 

وقال بسرعة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *