القصة كاملة بقلم محمد عبده

“وأبوك كان بيديره من غير ما تعرفي.”
وقتها…
ما بقيتش عارفة أصدق مين.
لكن فجأة، أبويا بص لي وقال جملة واحدة:
“أنا عملت كل ده عشان أحميك.”
بصيت له طويلًا.
ثم قلت:
“لو كنت بتحميني… ليه خبيت عني؟”
ما ردش.
وفي اللحظة دي، دخل خطيبي إلى القاعة.
كان واقف عند الباب من غير ما يتكلم.
وبص لي مباشرة.
لكن قبل ما أروح له…
قال:
“أنا كنت عارف.”
اتجمدت.
بصيت له وقلت:
“عارف إيه؟”
قال:
“كل حاجة.”
وهنا…
عرفت إن فيه شخصًا آخر كان يخفي عني الحقيقة طوال الوقت.
وكان لازم أعرف فورًا: هل خطيبي كان شريكًا في السر… ولا كان بيحاول يحميني من أبي؟
يتبع…
وقفت أبص لخطيبي وأنا مش قادرة أستوعب كلامه.
“إنت كنت عارف؟”
هز راسه ببطء.
“أيوه.”
اتقدمت ناحيته خطوة.
“عارف بإيه بالظبط؟”
بص لأبويا، وبعدها رجع بص لي.
وقال:
“عارف إن والدك كان بيحاول يتحكم في الفلوس اللي تخصك من سنين.”
القاعة كلها بدأت تتحرك من جديد.
همسات في كل ناحية.
وأمي حطت إيدها على وشها.
أما أبويا فصرخ:
“كفاية! الموضوع انتهى!”
خطيبي ما بصش له حتى.
قال لي:
“أنا عرفت من حوالي ست شهور.”
“ست شهور؟!”
صوتي طلع أعلى من غير ما أقصد.
“وما قلتليش؟”
قال بهدوء:
“لأني كنت مستني دليل كامل.”
بصيت له باستغراب.
“كنت مستني دليل وأنا عايشة مع أهلي ومش عارفة إنهم بيخبوا عني حاجات؟”
سكت.
وبعدين قال:
“أنا غلطت إني ما قلتلكيش.”
لأول مرة حسيت إن غضبي مش بس من أبويا.
كان جوايا إحساس بالخيانة من أقرب الناس ليا.
لكن قبل ما أتكلم، اللواء محمود تدخل وقال:
“هو ما كانش عنده كل الأدلة.”
فتح الملف مرة تانية.
“لكن أنا كان عندي.”
بصيت له.
“إزاي؟”
قال:
“لأن والدك استخدم اسمك في معاملات ما كانش من حقه يعملها من غير موافقتك.”
أبويا ضرب بإيده على الطاولة.
“أنا أبوها!”
رد عليه اللواء محمود:
“كونك أبوها مش معناه إنك تملك حياتها.”

