القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

الجملة دي وقعت على القاعة كلها كأنها حكم.

 

أنا بصيت لأبويا.

 

لأول مرة ما شفتش فيه الرجل القوي اللي كنت طول عمري بخاف من غضبه.

 

شفت رجلًا خائفًا من انكشاف أسراره.

 

قلت:

 

“ليه يا بابا؟”

 

ما ردش.

 

قربت منه.

 

“ليه عملت كده؟”

 

فضل ساكت.

 

أمي بدأت تبكي وقالت:

 

“أنا حاولت أوقفه.”

 

بصيت لها.

 

“إمتى؟”

 

قالت وهي بتبكي:

 

“من زمان… لكن كل مرة كان بيقول إن ده لمصلحتك.”

 

أخويا تدخل بسرعة:

 

“بابا ما كانش عايز يضرك.”

 

لفيت له وقلت:

 

“وأنا قلت إنه عايز يضرني؟”

 

سكت.

 

قلت:

 

“المشكلة إنه قرر يعيش حياتي بدل مني.”

 

في اللحظة دي، أبويا رفع عينه وقال:

 

“أنا كنت خايف تخسري كل حاجة.”

 

ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.

 

“أخسر إيه؟”

 

قال:

 

“فلوسك… مستقبلك… وحتى جوازك.”

 

بصيت لخطيبي.

 

وبعدين رجعت له.

 

“وجوازي كمان؟”

 

سكت.

 

وهنا فهمت.

 

هو ما كانش خايف عليّ.

 

هو كان خايف يفقد السيطرة عليّ.

 

اللواء محمود أخرج ورقة أخيرة.

 

وقال:

 

“دي أهم ورقة.”

 

أبويا حاول ياخدها منه.

 

لكن الرجل أبعدها.

 

“خلاص يا حسن.”

 

أبويا وقف مكانه.

 

اللواء محمود كمل:

 

“دي نسخة من توكيل قديم استخدمه والدك لإدارة جزء من ممتلكاتك.”

 

أنا أخذت الورقة.

 

وقعدت أقرأ.

 

كل سطر كان بيكشف حاجة جديدة.

 

لكن في آخر الصفحة…

 

كان فيه بند واحد خلاني أرفع عيني بسرعة.

 

“هو حاول يبيع نصيب باسمي؟”

 

ما حدش رد.

 

اللواء محمود قال:

 

“حاول.”

 

أبويا قال بسرعة:

 

“لكن ما تمش.”

 

قلت:

 

“ليه؟”

 

بص لخطيبي.

 

وبعدين قال:

 

“لأنه اكتشف الموضوع قبل ما تتم الإجراءات.”

 

بصيت لخطيبي.

 

فقال:

 

“أنا ما كنتش هسمح إن حد ياخد حقك.”

 

فضلت ساكتة.

 

ثم سألته:

 

“ليه ما قلتليش؟”

 

قال:

 

“لأني كنت عارف إنك لو عرفتي قبل الفرح، ممكن كل حاجة تتحول لمعركة.”

 

سكت لحظة.

 

“وأنا كنت عايزك تتجوزيني عشان تحبيني… مش عشان تبقي بتحاربي أهلك.”

 

كلامه لمس حاجة جوايا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *