القصة كاملة

سألته:
“إيه هو؟”
نظر إلى بطني.
ثم قال:
“بعد ولادة طفلك.”
تجمدت في مكاني.
ثم أكمل:
“لأن طفلك هو السبب الحقيقي وراء كل اللي حصل الليلة.”
لم أفهم كلامه.
نظرت إلى الرجل، ثم إلى الضابط، وقلت:
“ابني؟ إيه علاقة ابني بكل ده؟”
فتح المحامي الحقيبة ببطء، وأخرج منها ملفًا قديمًا.
قال:
“والدك كان يعرف إن فيه أشخاصًا سيحاولون الوصول إلى ممتلكاته بعد وفاته. لكنه كان يعرف أيضًا أن المشكلة مش في الممتلكات وحدها.”
وضع أمامي شهادة قديمة.
“والدك أنشأ وصية خاصة.”
قلبت الصفحة.
كان اسمي مكتوبًا بوضوح.
ثم وجدت بندًا آخر.
“أي ممتلكات تنتقل إلى ابنتي، تصبح محمية بالكامل حتى يبلغ طفلها الأول سن الرشد.”
رفعت عيني بدهشة.
“يعني إيه؟”
قال المحامي:
“يعني بمجرد ولادة طفلك، تصبح الممتلكات تحت حماية قانونية أقوى، ولا يستطيع زوجك أو أي شخص آخر التصرف فيها نيابة عنك من دون إجراءات إضافية.”
فهمت أخيرًا.
ولهذا كانوا خائفين.
ولهذا كانوا مستعجلين.
ولهذا حاولوا منعي من الوصول إلى المستشفى.
كانوا يريدون أن أوقع قبل أن يولد طفلي.
لكنهم لم يعرفوا أنني لم أكن بحاجة إلى توقيعهم أصلًا.
—
قال الضابط:
“دلوقتي عندنا سبب واضح لكل اللي حصل.”
ثم أضاف:
“وزوجك موجود في القسم.”
نظرت إليه.
“هل اعترف؟”
قال:
“مش بشكل كامل.”
ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.
“لكن عندنا تسجيلات وأوراق وشهود.”
دخلت حماتي بعد دقائق، برفقة ضابط آخر.
كانت مختلفة تمامًا.
لا صراخ.
لا أوامر.
لا نظرات استعلاء.
جلست أمامي وهي مطأطئة الرأس.
قالت:
“أنا كنت فاكرة إني بحمي ابني.”
لم أرد.
تابعت:
“هو قال لي إنك هتاخدي كل حاجة وتسيبيه من غير أي شيء.”
نظرت إليها وقلت:
“وعشان كده كنتِ هتسيبيني أتألم طول الليل؟”
لم تجب.
قلت:
“وعشان كده قطعتِ حزام الحمل؟”
بدأت تبكي.
لكن دموعها لم تعد تعنيني.
قلت لها:
“أنا كنت ممكن أخسر ابني.”


