القصة كاملة

“ده مجرد واحد أعرفه من الشغل.”
لم أسأله وقتها.
لم أكن أتخيل أن ذلك الرجل سيظهر مرة أخرى في أسوأ ليلة في حياتي.
سألت الضابط:
“هو كان موجود في البيت؟”
قال:
“أيوه.”
“وإيه اللي كان بيعمله في غرفة الضيوف؟”
رد:
“دي النقطة اللي مش مفهومة.”
ثم أخرج صورة من هاتفه ووضعها أمامي.
ظهر فيها درج خشبي صغير مفتوح.
وبجانبه ملف أسود.
قلت:
“إيه ده؟”
قال:
“الملف كان مخبي تحت الملابس.”
“ولقيناه بعد ما فتشنا الغرفة.”
فتحت الصورة أكثر.
كان هناك ظرف أبيض فوق الملف.
وعليه اسمي.
اسمي بالكامل.
شعرت بقلبي ينقبض.
“ده بتاعي؟”
قال:
“مكتوب عليه اسمك.”
ثم سكت لحظة.
“لكن اللي جواه أخطر مما تتخيلي.”
—
بعد حوالي ساعة، دخل الطبيب مرة أخرى.
قال إن حالتي أصبحت مستقرة مؤقتًا، لكن يجب أن أبقى تحت المراقبة.
حاولت أن أركز معه، لكن عقلي كان في مكان آخر.
الملف.
الدرج.
الرجل الغريب.
زوجي.
وحماتي.
كل شيء بدأ يترابط بطريقة مخيفة.
بعد خروج الطبيب، عاد الضابط.
كان يحمل الملف الأسود.
قال:
“ده كان في غرفة الضيوف.”
ثم وضعه أمامي.
“مسموح لك تعرفي محتواه، لأنه متعلق بيك.”
فتحت الملف بيد مرتعشة.
في الصفحة الأولى وجدت نسخة من بطاقة هويتي.
ثم نسخة من عقد زواجي.
ثم أوراق تخص شقتي.
رفعت عيني إليه.
“ليه أوراق شقتي هنا؟”
قال:
“ده السؤال اللي بنحاول نجاوب عليه.”
قلبت الصفحات.
وجدت كشفًا بحساب بنكي لم أره من قبل.
ثم ورقة أخرى فيها توقيعي.
لكنني لم أوقع عليها.
قلت:
“التوقيع ده مش توقيعي.”
قال الضابط:
“إحنا عارفين.”
ثم أخرج ورقة ثانية.
“وده تقرير مبدئي من خبير التوقيعات.”
شعرت بدوار.
“يعني حد زوّر توقيعي؟”
“على الأغلب.”
بدأت أتنفس بسرعة.
“بس ليه؟”
لم يجب.
لأن الإجابة ظهرت في الصفحة التالية.
كان هناك عقد بيع.
عقد بيع شقتي.
والمشتري…


