القصة كاملة

 

لو تمكنت حماتي من فصل الجهاز…

 

ربما كنت سأظل في ذلك الحمام حتى الصباح.

 

أغمضت عيني.

 

وفجأة تذكرت شيئًا.

 

“المكالمة…”

 

قالت المسعفة:

 

“أي مكالمة؟”

 

قلت:

 

“أنا ما اتصلتش بالإسعاف.”

 

نظرت إليّ باستغراب.

 

“إحنا عارفين. موظفة الطوارئ قالت إن الاتصال بدأ من جهاز ذكي.”

 

سألتها:

 

“طيب مين اللي فعل المكالمة؟”

 

لم تجب فورًا.

 

ثم قالت:

 

“ده اللي الشرطة هتحاول تعرفه.”

 

—

 

وصلنا إلى المستشفى.

 

دخلت غرفة الفحص بسرعة.

 

وبعد دقائق بدأت الأجهزة تعمل حولي.

 

كان الطبيب يطرح أسئلة كثيرة، ثم يفحص حالتي.

 

وبعد فترة قال:

 

“فيه انقباضات فعلًا، ولازم تفضلي تحت المراقبة.”

 

شعرت براحة ممزوجة بالخوف.

 

ثم سأل:

 

“إيه اللي حصل لوجهك؟”

 

حكيت له.

 

لم يعلق.

 

لكنه كتب شيئًا في الملف.

 

بعدها دخلت الممرضة وقالت:

 

“فيه شرطي بره عايز يتكلم معاكي لما تكوني قادرة.”

 

هززت رأسي بالموافقة.

 

بعد حوالي نصف ساعة، دخل الضابط نفسه.

 

كان يحمل هاتفي.

 

قال:

 

“ممكن أسألك كام سؤال؟”

 

قلت:

 

“اتفضل.”

 

جلس بجوار السرير.

 

“مين كان موجود في البيت؟”

 

أخبرته.

 

“هل دي أول مرة يحصل فيها تصرف بالشكل ده؟”

 

ترددت.

 

ثم قلت:

 

“مش أول مرة يمنعوني من طلب المساعدة.”

 

رفع عينيه عن الهاتف.

 

“يعني حصل قبل كده؟”

 

قلت:

 

“مش بالطريقة دي. بس كل مرة كنت بتعب فيها، حماتي كانت بتقول إني بدلع.”

 

صمت قليلًا.

 

ثم قال:

 

“فيه حاجة لازم تعرفيها.”

 

شعرت بالتوتر.

 

“إيه؟”

 

قال:

 

“قبل وصولنا، حصلت أربع محاولات لإلغاء طلب الإسعاف.”

 

اتسعت عيناي.

 

“أربع مرات؟”

 

أومأ.

 

“وأول محاولة حصلت قبل ما تدخلي الحمام أصلًا.”

 

شعرت ببرودة في أطرافي.

 

“يعني… حد كان عارف إن مكالمة الطوارئ اتعملت؟”

 

قال:

 

“ده اللي بنحاول نعرفه.”

 

ثم وضع الهاتف أمامي.

 

“وفيه حاجة تانية.”

 

ضغط على الشاشة.

 

ظهرت أمامي قائمة بالمكالمات.

 

وكان هناك رقم مجهول اتصل بهاتفي عدة مرات خلال الليل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *