القصة كاملة

 

قلت للضابط:

 

“الصندوق مش هنا.”

 

نظر إليّ.

 

“متأكدة؟”

 

قلت:

 

“أيوه.”

 

ثم تذكرت شيئًا جعلني أشعر بالخوف.

 

قبل أن أغادر المنزل، كنت قد وضعت مفتاحًا صغيرًا داخل محفظتي.

 

مفتاح الصندوق.

 

لكن عندما فتشت حقيبتي في المستشفى، لم أجده.

 

قلت للضابط:

 

“المفتاح اختفى.”

 

ساد الصمت.

 

ثم قال:

 

“إذن حد أخده منك.”

 

في نفس اللحظة، رن هاتفه.

 

استمع للمكالمة، ثم قال:

 

“لقينا حاجة.”

 

“إيه؟”

 

“كاميرا صغيرة مخفية داخل غرفة النوم.”

 

شعرت بقشعريرة.

 

“كاميرا؟”

 

أومأ.

 

“وكانت شغالة.”

 

ثم أضاف:

 

“والأهم إن التسجيلات بتوضح إن حماتك كانت بتراقب تحركاتك من فترة.”

 

لم أستطع تصديق ما أسمعه.

 

“ليه؟”

 

قال:

 

“عشان تعرف مكان الصندوق.”

 

ثم أخرج هاتفه وعرض لي تسجيلًا.

 

ظهرت حماتي وهي تدخل غرفتي في منتصف الليل.

 

فتحت أحد الأدراج.

 

ثم تحدثت في الهاتف.

 

كان صوتها واضحًا.

 

“لسه مش لاقياه.”

 

جاء صوت زوجي من الطرف الآخر:

 

“لازم تلاقيه قبل ما تولد.”

 

ردت:

 

“أنا فتشت كل حاجة.”

 

ثم قال:

 

“اسأليها عنه بطريقة غير مباشرة.”

 

وضعت يدي على فمي.

 

لم يكن الأمر وليد الليلة.

 

كانوا يخططون منذ فترة طويلة.

 

لكن التسجيل لم ينتهِ.

 

ظهر زوجي بعد ساعات، وهو يقف أمام الخزانة.

 

ثم قال جملة جعلتني أشعر بالصدمة:

 

“لو الصندوق ده اتفتح، إحنا هنخسر كل حاجة.”

 

توقفت عن التنفس للحظة.

 

سألت الضابط:

 

“هو إيه اللي جواه؟”

 

قال:

 

“لسه ما نعرفش.”

 

ثم أضاف:

 

“لكننا نعرف شيئًا واحدًا.”

 

“إيه؟”

 

“والدك كان عارف إن حد ممكن يحاول ياخد حقك بعد وفاته.”

 

ثم فتح الضابط ملفًا آخر.

 

كان يحتوي على مستندات قديمة باسم والدي.

 

من بينها ورقة مؤرخة قبل وفاته بشهر واحد.

 

قرأ الضابط جزءًا منها، ثم نظر إليّ.

 

“والدك كتب إن أي شخص يحاول التصرف في ممتلكاته دون موافقتك يعتبر مخالفًا لشروط الوصية.”

 

شعرت أن الصورة بدأت تكتمل.

 

لم تكن شقتي هي الهدف الحقيقي.

 

كانت هناك ممتلكات أخرى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *