القصة كاملة

أموال.
أرض.
وربما شيء أكبر.
سألت:
“وزوجي كان يعرف؟”
قال الضابط:
“غالبًا.”
ثم أضاف:
“لكن فيه مشكلة.”
“إيه؟”
“العقد اللي لقيناه مش متعلق بشقتك.”
اتسعت عيناي.
“أمال متعلق بإيه؟”
أخرج الورقة.
كان اسم العقار مختلفًا تمامًا.
وعندما رأيته، شعرت بصدمة أكبر.
كان اسم العقار هو نفس اسم المزرعة التي كنت أعتقد أن والدي باعها قبل سنوات.
قلت:
“المزرعة دي مش موجودة أصلًا.”
رد الضابط:
“دي النقطة.”
ثم قلب الصفحة.
“المزرعة ما اتباعتش.”
توقفت للحظة.
“إيه؟”
قال:
“هي لسه ملكك.”
شعرت أن الأرض تهتز من تحتي.
كل هذه السنوات كنت أعتقد أن والدي باعها.
لكن الحقيقة أنها كانت ما تزال مسجلة باسمي.
والأغرب…
أن قيمتها تضاعفت عدة مرات بعد إنشاء طريق جديد بالقرب منها.
نظر الضابط إليّ وقال:
“دلوقتي فهمنا ليه كانوا مستعجلين.”
ثم أضاف:
“لكن فيه حاجة أهم.”
سألته:
“إيه؟”
قال:
“زوجك كان على وشك يبيعها باسم شخص آخر.”
نظرت إلى العقد.
ثم إلى الضابط.
“بس هو ما يقدرش يعمل كده.”
قال:
“كان محتاج توقيعك.”
وهنا فهمت سبب كل ما حدث.
سبب أخذ هاتفي.
سبب منعهم لي من طلب المساعدة.
سبب محاولة إجباري على البقاء حتى الصباح.
لم يكونوا يريدون فقط أن يمنعوني من الوصول إلى الطبيب.
كانوا يريدون إبقائي تحت سيطرتهم حتى أحصل على الأوراق وأوقّع.
لكن السؤال الوحيد الذي لم أجد له إجابة كان:
لماذا كانوا خائفين جدًا من ولادتي؟
وفجأة دخلت ممرضة إلى الغرفة.
قالت:
“مدام، فيه شخص بيسأل عليكِ.”
سألت:
“مين؟”
قالت:
“بيقول إنه محامي والدك.”
تبادل الضابط وأنا النظرات.
ثم أضافت الممرضة:
“وبيطلب يقابلك فورًا.”
دخل الرجل بعد دقائق.
كان يحمل حقيبة جلدية قديمة.
نظر إليّ وقال:
“أنا آسف إنك عرفتي الحقيقة بالطريقة دي.”
ثم وضع الحقيبة على الطاولة.
“والدك طلب مني ألا أسلمك هذه الحقيبة إلا بعد حدوث شيء واحد.”
