القصة كاملة

نظرت إليه بدهشة.
“أنا مش عارفة الرقم ده.”
قال الضابط:
“إحنا كمان مش عارفينه لسه.”
ثم أضاف:
“لكن آخر اتصال منه حصل قبل دقائق من بداية المشكلة.”
نظرت إلى الشاشة.
وفجأة تذكرت شيئًا لم أفكر فيه طوال الليل.
قبل أن يبدأ الألم، كنت قد سمعت صوت باب غرفة الضيوف يُفتح.
في البداية ظننت أن حماتي هي التي خرجت.
لكنها قالت إنها كانت نائمة.
وزوجي كان في غرفتنا.
إذن…
من كان في غرفة الضيوف؟
رفعت رأسي نحو الضابط.
“فيه حد تالت كان موجود في البيت.”
تغيرت ملامحه.
“مين؟”
قلت:
“مش عارفة.”
ثم تذكرت شيئًا آخر.
قبل أن يأخذوا هاتفي مني، كنت قد رأيت إشعارًا ظهر على الشاشة.
رسالة من رقم مجهول.
كانت تحتوي على جملة واحدة فقط:
“لو حصل لك أي شيء الليلة، افتحي الدرج السفلي في غرفة الضيوف.”
نظرت إلى الضابط.
“الرسالة دي كانت قبل ما يبدأ كل شيء.”
وقف فورًا.
“هل تعرفين إيه الموجود في الدرج؟”
هززت رأسي.
“لا.”
فقال:
“يبقى لازم نرجع البيت.”
لكن قبل أن يخرج، رن هاتفه.
استمع لثوانٍ.
ثم تغير وجهه تمامًا.
قال:
“إيه؟”
صمت.
ثم أغلق المكالمة ونظر إليّ.
“البيت اتقفل عليه من الداخل.”
قلت:
“يعني إيه؟”
أجاب:
“زوجك ووالدته مش موجودين.”
ثم أضاف الجملة التي جعلت قلبي يتوقف للحظة:
“وفيه شخص تالت لقيناه في غرفة الضيوف…”
“ومعه مفتاح الدرج اللي اتكلمتي عنه.”
لم أستطع الرد.
شعرت أن كل ما يحدث أكبر من قدرتي على الاستيعاب.
قلت للضابط:
“مين الشخص ده؟”
نظر إليّ للحظات، ثم قال:
“لسه مش هقدر أقول لك كل التفاصيل قبل ما نتأكد.”
“بس هو مين؟”
تنهد وقال:
“رجل اسمه محمود الشاذلي.”
تجمدت.
الاسم لم يكن غريبًا تمامًا.
كنت قد رأيته من قبل.
لكن أين؟
أغمضت عيني أحاول التذكر.
ثم تذكرت.
قبل أسابيع، عندما كنت أزور طبيبي، رأيت زوجي يتحدث مع رجل أمام العيادة.
وعندما اقتربت منهما، أنهى زوجي المكالمة بسرعة وقال لي:


