القصة كاملة

 

كان اسمًا لم أعرفه.

 

لكن تحت اسم المشتري كان هناك رقم هاتف.

 

والرقم نفسه كان هو الرقم المجهول الذي اتصل بهاتفي طوال الليل.

 

نظرت إلى الضابط.

 

“يعني كانوا بيحاولوا يبيعوا شقتي؟”

 

قال:

 

“ده اللي ظاهر من الأوراق.”

 

“من غير ما أعرف؟”

 

“أيوه.”

 

شعرت بالغضب أكثر من الخوف.

 

طوال الوقت كنت أعتقد أن مشكلتي مجرد حماتي التي تكرهني وزوج لا يدافع عني.

 

لكن الحقيقة كانت أسوأ.

 

كان هناك مخطط كامل يتم من ورائي.

 

—

 

سألته:

 

“طيب زوجي فين؟”

 

قال:

 

“لسه بندور عليه.”

 

“وحماتي؟”

 

“اختفت معاه.”

 

ثم أضاف:

 

“لكن فيه حاجة غريبة.”

 

“إيه؟”

 

قال:

 

“قبل ما يهربوا، زوجك دخل غرفة الضيوف.”

 

“وبعدها خرج ومعاه شنطة.”

 

سألته:

 

“شنطة إيه؟”

 

أجاب:

 

“شنطة صغيرة.”

 

ثم نظر إليّ بجدية.

 

“والكاميرات سجلت إنه كان شايلها قبل ما يخرج من البيت.”

 

شعرت بقلبي يخفق.

 

“الكاميرات؟”

 

أومأ.

 

“أيوه. عندكم كاميرات داخلية.”

 

نظرت إليه بدهشة.

 

“أنا ما أعرفش إن فيه كاميرات.”

 

قال:

 

“واضح إنك ما كنتيش عارفة.”

 

ثم أخرج هاتفه.

 

“لكن التسجيلات فيها حاجة أهم.”

 

ضغط على مقطع فيديو.

 

ظهر ممر المنزل.

 

كانت الساعة تقترب من الثالثة صباحًا.

 

ظهر زوجي وهو يدخل غرفة الضيوف.

 

وبعد ثوانٍ ظهرت حماتي خلفه.

 

ثم حدث شيء جعل الدم يتجمد في عروقي.

 

ظهر محمود الشاذلي من داخل الغرفة.

 

كان واقفًا خلف الباب.

 

وكأنه كان ينتظرهما.

 

ثم بدأ الثلاثة يتحدثون.

 

لم يكن الصوت واضحًا في البداية.

 

لكن بعد رفع مستوى الصوت، ظهرت جملة واحدة بوضوح.

 

قالتها حماتي:

 

“لازم نخلص الموضوع قبل ما تولد.”

 

توقفت أنفاسي.

 

نظرت إلى الضابط.

 

ثم عدت إلى الشاشة.

 

ظهر زوجي وهو يقول:

 

“لو ولدت، كل حاجة هتتغير.”

 

ثم قال محمود:

 

“عشان كده لازم التوقيع يتم قبل الولادة.”

 

وضعت يدي على بطني.

 

لم أعد أسمع شيئًا آخر.

 

قبل الولادة.

 

التوقيع.

 

العقد.

 

الشقة.

 

وفجأة فهمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *